الحقّ وتوحيد حضرة « 1 » الحقّ نفسه ، المسمّى بالتوحيد الحقّ والرّحمة الكليّة والشجرة الكلية والنفس الرحماني الأول وصبح « 2 » الأزل والمشية والكاف المُستديرة على نفسها ، والكلمة التي انزجر لها العمق الأكبر - وفي دعاء السّمات :
وجبروتك التي لم تستقلّها الأرض ، وانخفضت لها السماوات ، وانزجر لها العمق الأكبر « 3 »
- والإبداع والحقيقة المحمّدية والولاية المطلقة والأزلية الثّانية وعالم « فأحببت أن اعرف » « 4 » والاسم الّذي استقرّ في ظلّه فلا يخرج منه إلى غيره - وفي عبارة أخرى : والاسم الّذي أمسكه في ظلّه ولم يخرج منه إلّاإليه ، وهو الاسم المكنون المخزون الّذي لم يخرج منه إلّاإليه - وعالم الأمر وهو فعل بنفسه ، وصفة بدئه بنفسه ، أي وصفه أنّ اللَّه سبحانه قبض من رطوبة الرّحمة بنفسها - وهي البحر المطلق - أربعة أجزاء ومن هبائها جزءاً ، فقدّرهما بنفسهما في تعفين هاضمتهما ، فانجلا وانعقدا وتراكما ؛ فمن هاهنا فصّل « 5 » هذا النور البسيط والبحر العميق « 6 » المحيط في التزييل والتحليل الفؤادي - كما مرّ - إلى أربعة مراتب مترتبة :
فالأولى : هي الرحمة والنقطة ، وهي البحر والسرّ المجلّل بالسرّ والمقنّع به .
والثانية : الرياح والألف المطلقة و / الف 58 / النفس الرحماني الأولى والانحلال الأوّل .
والثالثة : الحروف المشار إليها بالانعقاد الأوّل ، وبالسّحاب المزجي المثار من شجرة البحر ، وشجر هو تلك الألف المطلقة ، والبحر هو بحر الرّحمة والنقطة .
والرابعة : الكلمة التامّة ، الكلمة التي انزجر لها العمق الأكبر ، المعبر عنه ب « يكون » في قوله تعالى :
فَيَكُونُ
تمهيد « 7 » المشار إلى « 8 » انزجاره بحرف فائه ، وهي المشار إليها
هامش
( 1 ) . م : حصره .
( 2 ) . م : الصبح .
( 3 ) . مصباح المتهجد ، ص 419 .
( 4 ) . اقتباس من حديث « كنت كنزاً مخفياً فأحببت أن اعرف » ، اللؤلؤ المرصوع ، ص 61 .
( 5 ) . م : فضل .
( 6 ) . ح : - / العميق .
( 7 ) . سورة يس ، الآية 82 .
( 8 ) . م : إليه .