لِيَحْزُنَ الَّذِينَ آمَنُوا
تمهيد « 1 » بما يلقيه في قلوبهم من الريبة . ثمّ النجوى بين ثلاثة إذا كانت لضرورة داعية خلاف الأدب وإلّا كرهت .
وإذا حصل بين المتسارّين نظر للحاضر وإيماء إلى إدخال الريبة عليه ليحصل له بذلك إيذاء حرمت .
( ه : قال في شرعة الإسلام : ولايتناجي اثنتان أي لا يكالم أحدهما مع الآخر سياق للملحد [ كذا ] دون الثالث أي عنده فاصل ، أي . . . [ ! ] ) .
قال أنس بن مالك رضي الله عنه : قام سائل يسأل وعليٌّ راكع ، فأشار إليه بيده أن خذ الخاتم من يدي ، فخلعه من يده فقال صلى الله عليه وآله :
وجبت .
قيل : يا رسول اللَّه ، وما وجبت ؟ قال :
وجبت له الجنّة ، واللَّه ما خلعه من يده حتّى خلعه اللَّه من كلِّ ذنب وخطيئة . « 2 »
وقد تقدم ذلك قريباً ، وفي المحاسن « 3 » نظيره عن الرازي فلا نطيل بإعادته .
[ تحطيم الأصنام ]
قال ابن الجوزي في صفة الصفوة « 4 » : قال عليّ رضي الله عنه :
انطلقت مع النبيّ صلى الله عليه وآله إلى الكعبة فقال :
« اجلس » ، وصعد على منكبي فذهبت أنهض به فرأى منّي ضعفاً فنزل وجلس وقال : « اصعَدْ على منكبي » ، فصعدت - أي على ساعديه كما ورد - فنهض بي ، ولو شئت لنلت أفق السماء ، حتّى صعدت البيت فألقيت الأصنام ، فإذا هي تتكسّر كما تتكسّر القوارير ، ثمّ نزلت فانطلقنا نستبق خشية أن يلقانا أحد من الناس .
قال ابن الجوزي في كتاب الماجريات « 5 » :
ما الحكم في أنّ عليّاً رضي الله عنه ارتفع على النبيّ صلى الله عليه وآله ؟ ، قيل : لأنّ النبيّ يحمل الولي ولا عكس .
وقيل : لأنّ الكُهّان زعموا أنّ من مسّ أصنامهم أصابه جنون ، فلمّا كسرها عليّ رضي الله عنه لم يصبه
هامش
( 1 ) . سورة المجادلة ، الآية 10 .
( 2 ) . نحوه في شواهد التنزيل ، ج 1 ، ص 213 ، رقم 222 و 223 ؛ وفرائد السمطين في الباب 39 ؛ وكفاية الطالب في الباب 61 .
( 3 ) . أي المحاسن المجتمعة .
( 4 ) . صفة الصفوة ، ج 1 ، ص 310 مع تصرف وتلخيص ؛ وقد تقدّم من طريق آخر فيما سبق . وانظر الحديث 122 منخصائص أمير المؤمنين وما بهامشه من تخريج .
( 5 ) . لم أجد الكتاب ، ولم أعثر على ذكره في ترجمة ابن الجوزي .