تنبيه « 1 » : ذكر الحافظ السيوطي في شرح شواهد المغني : أخرج ابن إسحاق والبيهقي « 2 » في الدلائل بسندين فيه من يجهل ، عن ابن عبّاس - رضى اللَّه عنهما - قال : لمّا توفّي أبو طالب أتاه رسول اللَّه صلى الله عليه وآله قبل موته فقال له :
يا عمّ ، قل لا إله إلّااللَّه ، استحلّ لك بها الشفاعة يوم القيامة ،
فقال : واللَّه لولا أن يروني قلتها عاجزاً [ ظ ] حين نزل بي الموت لقلت [ ها ، لا أقولها إلّا لأسرّك بها ، فلمّا ثقل ] أبو طالب يحرّك شفتيه فأصغى إليه العباس ليسمع قوله فرفع العباس عنه [ فقال : يا رسول اللَّه ، قد واللَّه قال الكلمة التي سألته . فقال رسول اللَّه صلى الله عليه وآله :
لم أسمع ] « 3 » .
فائدة « 4 » : ذكر في عبد المطّلب ثلاثة أقوال :
أحدها وهو الأشبه : أنّه لم تبلغه الدعوة ؛ لأنّه مات وسنّه صلى الله عليه وآله ثمان سنين .
والثاني : أنّه كان على ملة إبراهيم عليه السلام أي لم يعبد الأصنام .
والثالث : أنَّ اللَّه أحياه له بعد البعثة حتّىآمن به ثمّ مات ، وهذا أضعف الأقوال وأوهاها ، لم يَردْ قط في حديث ضعيف ، ولم يقل به أحد من أئمة السنّة ، وإنّما حُكي عن بعض الشيعة على ما ذكره العلّامة الحلبي في سيرته . « 5 »
[ سبقه إلى الإسلام ]
تحفة عجيبة : قال في المحاسن « 6 » : قال رسول اللَّه صلى الله عليه وآله :
لقد صلّت الملائكة عليّ وعلى عليٍّ « 7 »
هامش
( 1 ) . هذا التنبيه كان بهامش النسخة .
( 2 ) . في شعب الإيمان ، ج 1 ، ص 106 ، رقم 91 . ورواه مسلم في كتاب الإيمان ، باب 9 ، ج 1 ، ص 55 ، ح 3 و 4 .
ولم أجد الحديث في دلائل النبوّة للبيهقي . والحديث في شعب الإيمان وصحيح مسلم هو عن أبي هريرة . وفي السيرة النبوية لابن إسحاق هي مرسلة ، ص 238 .
( 3 ) . ما بين المعقوفتين من السيرة النبويّة لابن إسحاق ، ص 238 ، أما مصورتنا من الأصل فلم تلتقط تمام الحديث الّذي كان مدرجاً بالهامش .
( 4 ) . السيرة الحلبية ، ج 1 ، ص 70 ؛ ونحوها في الحاوي للفتاوي ، ج 2 ، ص 218 - 219 .
( 5 ) . السيرة الحلبية ، ج 1 ، ص 70 . ولم نعرف قائل هذا القول ولا من حكاه ، والشيعة عامةً مطبقون تبعاً لأهل البيت عليهم السلام على أنّ آباء النبيّ صلى الله عليه وآله كانوا على دين اللَّه .
( 6 ) . والمراد بها ظاهر : المحاسن المجتمعة ، كما نقل عنها المرعشي في ذيل إحقاق الحق ، ج 16 ، ص 460 عن مخطوطةالكتاب ، ص 158 .
( 7 ) . ما بين السطرين هنا كلمات غير واضحة ولعلها : وقد علمت ما فيه .