[ حديث الغدير ]
من كنت مولاه فعلي مولاه ، اللّهمّ وال من والاه ، وعاد من عاداه .
وهذا الحديث قاله المصطفى صلى الله عليه وآله يوم غدير خم موضع الجحفة عند مرجعه من حجة الوداع بعد أن جمع الصحابة وكرر عليهم :
ألست أولى بكم من أنفسكم ؟
ثلاثاً ، وهم يجيبون بالتصديق والاعتراف ، ثمّ رفع يديه وقال :
من كنت مولاه فعليٌّ مولاه ، اللّهمّ وال من والاه ، وعاد من عاداه ، وأحِبّ من أحبّه ، وأبغض من [ أ ] بغضه ، وانصر من نصره ، واخذل من خذله ، وأدر الحق معه حيث دار .
حديث صحيح لا مرية فيه ولا شبهة فيه ، وقد أخرجه جماعة كالترمذي والنسائي وأحمد « 1 » ، وله طرق كثيرة جداً .
قال الحافظ ابن حجر : ومن ثمّ رواه جماعة وهم ستة عشر صحابياً ، وفي رواية للإمام أحمد أنّه قال : سمعه من النبيّ صلى الله عليه وآله ثلاثون صحابياً ، وشهدوا به لعليٍّ رضي الله عنه لما نوزع أيّام خلافته . « 2 »
[ سيّد العرب ]
[ وروى ] البيهقي أنّه ظهر عليّ رضي الله عنه من البعد فقال :
هذا سيد العرب ،
فقالت عائشة :
ألست بسيّد العرب ؟ فقال :
أنا سيد العالمين ، وهذا سيّد العرب . « 3 »
هامش
( 1 ) . انظر الحديث 78 و 82 - 85 و 92 - 96 من خصائص أمير المؤمنين ، وقد ذكرنا بهامشها عامة مصادر الحديث .
( 2 ) . مناشدة أمير المؤمنين بحديث الغدير رواه جمع وقد ذكرنا طرقه في ذيل الحديث 85 من خصائص أمير المؤمنين فراجع .
وأما حديث الغدير فقال ابن الجزري في مناقب أسد الغالب ج 2 / أ : « هذا حديث صحيح من وجوه كثيرة تواتر عن أمير المؤمنين علي عليه السلام وهو متواتر عن النبيّ صلى الله عليه وآله رواه الجم الغفير عن الجم الغفير ، ولا عبرة بمن حاول تضعيفه ممّن لا اطلاع له في هذا العلم » .
وقد أنهى العلامة الأميني في موسوعته القيمة الغدير رواته إلى 110 صحابياً ، وقال الحافظ ابن حجر في آخر ترجمة أمير المؤمنين من تهذيب التهذيب : وقد جمعه ابن جرير الطبري في مؤلّف فيه أضعاف عن ذكر [ ه ابن عبد البر ] ، وصححه واعتنى بجمع طرقه أبو العباس بن عقدة فأخرجه من حديث سبعين صحابياً أو أكثر . وانظر : الصواعق المحرقة ، ص 122 .
( 3 ) . وروى نحوه الصدوق في أماليه ومعاني الأخبار ، والفتال في روضة الواعظين ؛ وأبو جعفر الكوفي في مناقب أمير المؤمنين بأسانيد ؛ وابن عساكر في ترجمة أمير المؤمنين عليه السلام من تاريخ مدينة دمشق ، ح 787 - 789 ؛ والحاكم في المستدرك ؛ وابن المغازلي في المناقب بأسانيد ؛ والطوسي في الأمالي ، مجلس 13 ، ح 23 ومجلس 18 ، ح 20 . والنقل هنا ظاهراً من الصواعق ، ص 122 وهكذا ما بعده .