أن تميتنا على محبّتهم ، وأن تحشرنا في زمرتهم تحت لواء جدّهم ، آمين آمين يا ربّ العالمين .
[ شجاعته ]
[ وهو ] أحد السابقين إلى الإسلام ، وأحد العلماء الربانيين الأعلام ، وأحد الشجعان المشهورين والزهّاد والخطباء المعروفين ، وأحد من جمع القرآن .
وشهد مع رسول اللَّه [ صلى الله عليه وآله ] المشاهد ، واستخلفه / 3 / رسول اللَّه صلى الله عليه وآله على المدينة [ في غزوة تبوك ] وقال له حينئذٍ :
أنت منّي بمنزلة هارون من موسى « 1 » .
وله الآثار المشهورة .
وأصابته يوم أحد ست عشرة ضربة .
[ حديث الراية ]
وأعطاه النبيّ صلى الله عليه وآله اللواء في مواطن كثيرة سيما خيبر ، وأخبر صلى الله عليه وآله أنّ الفتح يكون على يده كما في الصحيحين « 2 » .
وحَمَلَ يومئذٍ باب حصنها على ظهره حتّى صعد المسلمون عليه ففتحوها ، وإنّهم جرّبوه بعد ذلك فلم يحمله إلّاأربعون رجلًا « 3 » .
وفي رواية أنّه تترّس بباب عند الحصن عن نفسه فلم يزل في يده وهو يقاتل حتّى فتح اللَّه عليه ثمّ ألقاه ، فأراد ثمانية أن يقلبوه فما استطاعوا . « 4 »
هامش
( 1 ) . قال الحافظ الحسكاني في كتابه القيم شواهد التنزيل ذيل الحديث 205 : وهذا « حديث المنزلة » الّذي كان شيخنا أبو حازم الحافظ [ العبدويي ] يقول : خرّجته بخمسة آلاف إسناد ، وسيأتي تخريجه لاحقاً .
ولاحظ الصواعق المحرقة ، ص 120 .
( 2 ) . لاحظ الحديث 11 إلى 24 من خصائص أمير المؤمنين للحافظ النسائي طبع مجمع إحياء الثقافة الإسلامية وما بهامشها من تخريج عن مصادر كثيرة منها الصحيحين . وانظر الصواعق المحرقة ، ص 120 .
( 3 ) . الصواعق المحرقة ص 120 ؛ ورواه السيد أبو طالب في أماليه ص 66 - 67 عن جابر ؛ والطوسي في أماليه ح 4 من المجلس 20 عن أبي ذر عن عليّ في حديث المناشدة ؛ فرائد السمطين ح 214 في الباب الخمسين من السمط الأول عن جابر ؛ المصنف لابن أبي شيبة ح 76 من باب فضائل عليّ عليه السلام عن جابر ؛ ومثله في الحديث 269 من ترجمة أمير المؤمنين من تاريخ مدينة دمشق .
( 4 ) . تاريخ الطبري ، ج 3 ، ص 13 حوادث سنة 7 في غزوة خيبر بسنده عن أبي رافع مولى رسول اللَّه صلى الله عليه وآله ؛ -