ونقل أبو يعلى عن أبي بكر « 1 » قال : بُعث رسول اللَّه صلى الله عليه وآله يوم الاثنين ، وأسلم [ عليٌّ ] يوم الثلاثاء . « 2 »
[ وأخرج ] ابن سعد « 3 » عن الحسن بن زيد بن الحسن قال : لم يَعبد الأوثان قط لصغره « 4 » أي ومن ثمّ يقال فيه : كرّم اللَّه وجهه ، أي صانه وحفظه عن عبادة الأوثان والأصنام . « 5 »
وقيل : إنّه لم ير صورة نفسه قط ، فلذا يقال فيه ذلك .
كيف وقد ربّاه المصطفى صلى الله عليه وآله من حين رضاعه ، وقد تقدم أنّه صلى الله عليه وآله كان يرضعه لسانه الشريف .
[ فضائله عليه السلام ]
وصاهره على فاطمة سيدة نساء العالمين ، فانتشر منهما هذه السلالة الطاهرة التي هي « 6 » أمان لأهل الأرض بعده صلى الله عليه وآله إلى يوم القيامة ، فيا طوبى لمن أحبَّهم وعظّمهم وتوسّل « 7 » بهم إلى اللَّه تعالى في جميع حوائجه .
اللّهمّ يا سميع يا عليم يا رحمن يا رحيم يا حي يا قيوم ، نسألك ونتوسّل إليك بهم
هامش
- الجائر الّذي لم يرضه اللَّه ولا رسوله ، لم يثبت أنّ أبا بكر هو أوّل من بايع من الرجال ؛ إذ الروايات في هذا الشأن مضطربة .
وسيأتي عن ابن إسحاق : أوّل ذكرٍ أسلم عليٌّ ثمّ زيد بن حارثة ثمّ أبو بكر . وجلّ هذا الكلام منقول من الصواعق المحرقة ص 120 .
قال ابن عبد البر في الاستيعاب ( ج 3 ، ص 1090 ) : وروي عن سلمان وأبي ذر والمقداد وخبّاب وأبي سعيد الخدري وزيد بن الأرقم أنّ عليّ بن أبي طالب رضي الله عنه أوّل من أسلم ، وفضّله هؤلاء على غيره ، وقال ابن إسحاق : أوّل من آمن . . . من الرجال عليٌّ . . . وهو قول ابن شهاب . . . وابن عبّاس . ونقل نحوه في ص 1092 عن ابن شهاب وعبد اللَّه بن محمّدبن عقيل وقتادة وأبي إسحاق ومحمّد بن كعب والحسن البصري .
( 1 ) . لم أجد الحديث عن أبي بكر ، وإنّما هو عن عليّ عليه السلام ؛ لاحظ مسند أبي يعلى ، ج 1 ، ص 348 ، رقم 446 .
( 2 ) . وسيأتي مثله عن أنس قريباً ، ويعيده ثالثة بعد أوراق عن المحب الطبري .
( 3 ) . الطبقات الكبرى ، ج 3 ، ص 41 في ترجمة أمير المؤمنين في عنوان : ذكر إسلام عليّ وصلاته .
( 4 ) . بل لتربية النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم إيّاه من لدن رضاعه إلى حين البعثة ، فشأنه شأن رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم في عدم عبوديته للأوثان ، ( وسيأتي ما يدلّ على ذلك . )
( 5 ) . الصواعق المحرقة ، ص 120 .
( 6 ) . بل فيها مَنْ هم أمان لأهل الأرض بعده إلى يوم القيامة ؛ ويشهد له حديث الثقلين وغيره .
( 7 ) . هذا هو طريقة عامة المسلمين ، ولم يشذّ منهم إلّامن تمكّن الشيطان من قلبه وغلب اللجاج على طبعه .