فَصْلُ الْخِطَابِ ، وَنَحْنُ حُجَّابُ الْحِجَابِ ، وَخَلْقُنَا أَحْسَنُ خَلْقِ اللَّهِ ، فَرَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله خَلْقاً وَخُلُقاً ، والْمَهْدِيُّ أَشْبَهُ الْخَلْقِ بِرَسُولِ اللَّه صلى الله عليه وآله ، وَهُوَ مِنْ وُلْدِ الْحُسَيْنِ عليه السلام ، فَمَنِ ادَّعَى غَيْرَ هذَا فَعَلَيْهِ لَعْنَةُ اللَّهِ .
ثُمَّ قَالَ عليه السلام : فَيَجْمَعُ اللَّهُ لَهُ أَصْحَابَهُ وَهُمْ عَدَدُ أَهْلِ بَدْرٍ وَعَلَى عَدَدِ أَصْحَابِ طَالُوتَ ثَلَاثُمِئَةٍ وَثَلَاثَةَ عَشَرَ رَجُلًا ، كَأَنَّهُمْ لُيُوثٌ خَرَجُوا مِنْ غَابَةٍ ، قُلُوبُهُمْ مِثْلُ زُبَرِ الْحَدِيدِ ، لَو رَامُوا الْجِبَالَ لأَزَالُوهَا عَنْ مَوَاضِعِهَا ، الزِّيُّ وَاحِدٌ ، واللِّبَاسُ وَاحِدٌ ، كَأَنَّمَا هُمْ مِنْ أَبٍ وَاحِدٍ وَأُمٍّ وَاحِدَةٍ ، وَإِنِّي لَأَعْرِفُهُمْ وَأَعْرِفُ أَسْمَاءَهُمْ وَأَمْصَارَهُمْ .
فَقَالَ لَهُ الأَحْنَفُ بْنُ قَيْسٍ : بِأَبِي أَنْتَ وَأُمِّي ، سَمِّهِمْ لَنَا .
فَقَالَ : نَعَمْ ، اكْتُبُوا : أَمَّا أَوَّلُهُمْ فَمِنَ الْبَصْرَةِ وَآخِرُهُمْ مِنَ الْيَمَامَةِ :
فَمِنَ الْبَصْرَةِ رَجُلَانِ : غَزْوَانُ ، وَأَحْمَدُ .
وَرَجُلٌ مِنَ البَيْدَاءِ : أَحْمَدُ .
وَرَجُلَانِ مِنَ الْبَانِ : عَلِيٌّ ، وَمُحَارِبٌ .
وَرَجُلَانِ مِنَ البَاسَتَانِ : عَبْدُاللَّهِ ، وَعُبَيْدُاللَّهِ .
وَثَلَاثَةُ رِجَالٍ مِنَ هَجَر « 1 » : مُحَمَّدٌ ، وَعُمَرُ ، وَمَالِكٌ .
وَرَجُلٌ مِنَ البَرِيدِ : عَبْدُالرَّحْمنِ .
وَثَلَاثَةُ رِجَالٍ مِنَ الْجَرْدَاءِ : جَعْفَرٌ ، وَبَكْرٌ ، وَلَيْثٌ .
وَرَجُلٌ مِنْ عَقْرٍ : أَحْمَدُ .
وَرَجُلَانِ مِنَ الْمَهْجَمِ : مُوسَى ، وَعَبَّاسٌ .
وَرَجُلٌ مِنَ الْكَدرَةِ : إبْرَاهِيمُ .
هامش
( 1 ) . في الأصل : الهَجْرِ ، وأثبتّ ما لعله الصواب .