حُسَيْنٌ فَيَصْلِبُهُمَا .
ثُمَّ يَسِيرُ إلَى كُوفَانِكُمْ هَذِهِ فَيَعْمَلُ بِأَهْلِهَا كَذَلِكَ ، وَيَصْلِبُ عَلَى بَابِ مَسْجِدِكُمْ هذَا طِفْلَيْنِ حَسَناً وَحُسَيْناً .
ثُمَّ يَسِيرُ إِلَى الْمَدِينَةِ فَيَنْهَبُهَا ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ بِلَيَالِيهَا ، وَيَقْتُلُ بِهَا خَلْقاً كَثِيراً ، وَيَصْلِبُ عَلَى بَابِ مَسْجِدِ النَّبِيِّ طِفْلَيْنِ حَسَناً وَحُسَيْناً ، فَتَغْلِي دِمَاؤُهُمَا كَمَا غَلَى دَمُ يَحْيَى بْنِ زَكَرِيَّا ، فَإِذَا رَأَى ذَلِكَ أَيْقَنَ بِالْبَلَاءِ .
فَيَخْرُجُ هَارِباً مُتَوَجِّهاً إِلَى الشَّامِ ، فَلَا يَرَى فِي طَرِيقِهِ أَحَداً يُخَالِفُهُ . فَإِذَا دَخَلَ دِمَشْقَ اعْتَكَفَ عَلَى شُرْبِ الْخَمْرِ وَالْمَعَاصِي ، وَيَأْمُرُ أَصْحَابَهُ بِذَلِكَ . ثُمَّ يَخْرُجُ وَبِيَدِهِ حَرْبَةٌ فَيَأْخُذُ امْرَأَةً حَامِلًا فَيَدْفَعُهَا إلَى بَعْضِ أَصْحَابِهِ وَيَقُولُ لَهُ : افْجُرْ بِهَا عَلَى قَارِعَةِ الطَّرِيقِ ، فَيَفْعَلُ ذَلِكَ ، وَيَبْقُرُ بَطْنَهَا فَيَسْقُطُ الْوَلَدُ مِنْ بَطْنِهَا .
فَحِينَئِذٍ تَضْطَرِبُ الْمَلَائِكَةُ فِي السَّمَاءِ ، فَيَأْمُرُ اللَّهُ تَعَالَى جَبْرَئِيلَ فَيَصِيحُ عَلَى سُورِ مَسْجِدِ دِمَشْقَ : أَلَا قَدْ جَاءَكُمُ الْفَرَجُ ، وَيُنَادِي عَلَى سَائِرِ الْمُدُنِ : يَا أُمَّةَ مُحَمَّدٍ ، قَدْ جَاءَكُمُ الْفَرَجُ وَالْغَوثُ ، فَيَقُولُونَ : مَا هذَا الفَرَجُ ؟ فَيَقُولُ : هذَا الْمَهْدِيُّ خَارِجٌ مِنْ مَكَّةَ فَأَجِيبُوهُ .
ثُمَّ قَالَ عليه السلام : أَلَا أَصِفُهُ لَكُمْ ؟
قَالَوا : بَلَى يَا أَمِيرَالْمُؤْمِنِينَ .
قَالَ : هُوَ الأَقْمَرُ صَاحِبُ الشَّامَةِ وَالْعَلَامَةِ ، الأَسْمَرُ الْعَالِمُ غَيْرُ مُعَلَّمٍ ، الْمَحْبُوُّ بِمَا لَمْ يَعْلَمْ . أَلَا وَإِنَّ الدَّهْرَ فِينَا قُسِمَتْ حُدُودُهُ ، وَإِلَيْنَا أُخِذَتْ عُهُودُهُ ، وَإِلَيْنَا تَرْجِعُ وَتُرَدُّ شُهُودُهُ ، وَإِنَّ / 311 / أَهْلَ حَرَمِ اللَّهِ سَيَطْلُبُونَ لَنَا بِالْقِصَاصِ . مَنْ عَرَفَ غَيْبَتَنَا فَهُوَ مُشَاهِدُنَا . نَحْنُ الْعُرْوَةُ الْوُثْقَى وَالْجَانِبُ وَالْجَنْبُ ، وَمُحَمَّدٌ الْعَرْشُ عَرْشُ الرَّحْمنِ عَلَى الْخَلَائِقِ ، وَنَحْنُ الثَّوَابُ أُصُولُ الْعِلْمِ ، وَنَحْنُ الْعَمَلُ ، وَمُحِبُّونَا الثَّوَابُ ، وَوَلَايَتُنَا
ميراث حديث شيعه — صفحة 82
مساهمون: مهدى مهريزى
ص٨٢