قُلْتُ : لَا .
فَقَالَ : يَا سُلَيْمَانُ ، حُبُّ عَلِيٍّ إِيمَانٌ ، وَبُغْضُهُ نِفَاقٌ ؛ وَاللَّهِ لَايُحِبُّهُ إلَّامُؤْمِنٌ ، وَلَا يُبْغِضُهُ إلَّامُنَافِقٌ .
قَالَ : قُلْتُ : يَا أَمِيرَالْمُؤْمِنِينَ ، الأَمَانَ .
قَالَ : لَكَ الأَمَانُ .
قُلْتُ : مَا تَقُولُ فِي قَاتِلِ الْحُسَيْنِ ؟
قَالَ : إِلَى النَّارِ وَفِي النَّارِ .
قُلْتُ : وَكَذلِكَ مَنْ يَقْتُلُ وَلَدَ رَسُولِ اللَّهِ إِلَى النَّارِ وَفِي النَّارِ .
قَالَ : الْمُلْكُ عَقِيمٌ يَا سُلَيْمَانُ ، اخْرُجْ فَحَدِّثْ بِمَا سَمِعْتَ .
قَوْلُ الناقُوس « 1 »
قَالَ عَبْدُاللَّهِ بنُ الْكَوَّاءِ : كُنْتُ أَمْشِي مَعَ أَمِيرِالْمُؤْمِنِينَ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ عليه السلام وَمَعَهُ قَوْمٌ مِنْ أَصْحَابِهِ ، فَسَمِعْنَا صَوْتَ النَّاقُوسِ مِنْ عِنْدِ بَعْضِ النَّصَارَى فَقُلْتُ : لَعَنَ اللَّهُ النَّاقُوسَ .
فَقَالَ عليه السلام : لَعَنَ اللَّهُ النَّصَارَى ، لَاتَلْعَنْ صَوْتَ النَّاقُوسِ .
قُلْتُ : وَكَيْفَ ؟
قَالَ : لأَنَّكَ لَاتَدْرِي مَعْنَى الصَّوْتِ .
قُلْتُ : هذَا صَوْتٌ لَايَعْرِفُهُ أَحَدٌ .
فَقَالَ : وَالَّذِي فَلَقَ الْحَبَّةَ وَبَرَأَ النَّسَمَةَ ، مَا مِنْ ضَرْبَةٍ تَقَعُ عَلَى ضَرْبَةٍ إلَّاوَلَهَا مَعْنىً وَفِيهَا عِظَةٌ .
هامش
( 1 ) . مستدرك سفينة البحار : ج 10 ، ص 126 .