قَالَ : فَأَخَذَ بِقَفَايَ فَدَفَعَنِي ، فَقَالَ : يَا أَخَا الأَزْدِ ، تَقَدَّمْ فَقَاتِلْ ؛ فَقَدْ تَبَيَّنَ لَكَ .
قَالَ : قُلْتُ : أَفْعَلُ وَاللَّهِ يَا أَمِيرَالْمُؤْمِنِينَ .
قَالَ : فَتَقَدَّمْتُ فَقَاتَلْتُ ، فَلَقِيتُ رَجُلًا فَقَتَلْتُهُ ، ثُمَّ آخَرَ فَقَتَلْتُهُ ، ثُمَّ آخَرَ فَقَتَلْتُهُ ، ثُمَّ آخَرَ فَاخْتَلَفْتُ أَنَا وَهُوَ ضَرْبَتَيْنِ وَوَقَعْنَا جَمِيعاً ، فَاحْتَمَلَنِي أَصْحَابِي إلَى الرَّحْلِ ، فَأَفَقْتُ حِيْنَ أَفَقْتُ وَقَدْ فُرِغَ مِنَ الْقَوْمِ .
* * * أَخْبَرَنَا الشَّيْخُ الْعَالِمُ أَبُو العَبَّاسِ أَحْمَدُ بْنُ [ يَحْيَى بْنِ ] نَاقَةَ - أَيَّدَهُ اللَّهُ - قَالَ : أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ مَيْمُونٍ قَالَ : أَخْبَرَنَا أَبُوالْحُسَيْنِ أَحْمَدُ بْنُ مُحمَّدِ بْنِ النَّفُورِ البَزَّازُ قَالَ : أَخْبَرَنَا الْقَاضِي أَبُو عَبْدِاللَّهِ الْحُسَيْنُ بْنُ هَارُونَ الضَّبّيُّ قَالَ : أَخْبَرَنَا أَبُوالْعَبَّاسِ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سَعِيدٍ الْحَافِظُ أَنَّ الْفَضْلَ بْنَ يُوسُفَ حَدَّثَهُمْ قَالَ : أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُقْبَةَ قَالَ : حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ ، عَنْ عَوْنٍ - يَعْنِي ابْنَ عَبْدِاللَّهِ ابْنِ أَبِي رَافِعٍ - عَنْ أَبِيهِ قَالَ : كَانَ لِخُزَاعَةَ صَنَمٌ مِنْ نُحَاسٍ فَوْقَ الْكَعْبَةِ ، فَذَهَبَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ - بِعَلِيٍّ عليه السلام سِرًّا مِنْ قُرَيْشٍ حَتَّى انْتَهَيَا إلَى الْكَعْبَةِ ، فَحَمَلَ عَلِيّاً عليه السلام حَتَّى رَفَعَهُ إلَى الْكَعْبَةِ ، وَأَمَرَهُ أَنْ يَطْرَحَ الصَّنَمَ ، فَطَرَحَهُ عَلِيٌّ فَوَقَعَ الصَّنَمُ مُنْفَتّاً كَالزُّجَاجِ ، وثَوَا « 1 » عَلِيٌّ عليه السلام عَلَى الْكَعْبَةِ يَوْماً وَلَيْلَةً ، ثُمَّ أَتَاهُ النَّبِيُّ عليه السلام فَقَالَ : اقْتَحِمْ عَلَى اسْمِ اللَّهِ . فَاقْتَحَمَ عَلِيٌّ فَوَقَعَ قَائِماً لَمْ يَضُرَّهُ اللَّهُ بِشَيْءٍ . فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ : كَيْفَ صَنَعْتَ بِالغَائِطِ وَالْبَوْلِ ؟ قَالَ :
دَعَوْتُ اللَّهَ فَحَبَسَهُمَا عَنِّي .
تَمَّ الْخَبَرُ ، وَالْحَمْدُ للَّهِ رَبِّ الْعَالَمِيْنَ ، وَصَلَّى اللَّهُ عَلَى مُحَمَّدٍ وَآلِهِ .
* * *
هامش
( 1 ) . ثوا : أقام ، مكث ، بقي .