ألّفه بعد الفراغ عن الخلاصة إلى زمان وفاته ، ولم تحصل عنده يومئذٍ تلك النسخة الأوليّة الصحيحة ، بل نسخة أخرى كُتب فيها « الحرّ » بدل « أبجر » ، فضبطه على ما هو المكتوب فيها ؛ اتّكالًا على ما ظهر عنده من أمارات صحّة النسخة ، ونسياناً لما ضبطه نفسه قبل سنين في خلاصته على النحو الصحيح ، وليس النسيان أو الغفلة نقصاً في غير المعصومين عليهم السلام .
فصل
ويروي السيّد أبو الصمصام عن الشيخ أبي العباس النجاشي ، خاصةً عن شيخه وشريكه في القراءة أحمد بن الحسين بن عبيد اللَّه بن [ إبراهيم ] الغضائري صاحب كتاب الرجال الضعفاء الذي وجده السيّد أحمد بن طاووس منسوباً إليه ، ونقل عنه من غير سماع له عن المشايخ وإسناد إليه .
قال النجاشي في ترجمة عليّ بن محمّد بن شيران : « كنا نجتمع معه عند أحمد بن الحسين رحمه الله » ومنه استظهر المولى عناية اللَّه القهپائي وآية اللَّه بحر العلوم كونه من مشايخه .
وهو يروي عن والده الشيخ أبي عبد اللَّه الحسين بن عبيد اللَّه الغضائري ، المتوفى سنة 411 .
فصل
وعن الشيخ أبي العباس النجاشي ، عن شيخه أبي الفرج محمّد بن علي بن يعقوب بن إسحاق بن أبي قرة القناني الكاتب الوراق صاحب كتاب « معجم رجال أبي المفضل » كما في النجاشي ، فهو في تراجم مشايخ شيخه أبي المفضل مرتّباً على الحروف كسائر المعاجم .
هو يروي عن شيخه أبي المفضل محمّد بن عبد اللَّه بن محمّد الشيباني الكوفي المعمر الذي سافر طول عمره في طلب الحديث ؛ كما وصفه النجاشي بذلك ، وسرد نسبه إلى الثالث عشر من أجداده شيبان وقال :
رأيت هذا الشيخ وسمعت منه كثيراً ، ثم توقفت عن الرواية عنه إلّابواسطة بيني وبينه .