أوّلهما : أتقنهما قولًا وأقدمهما وفاةً ، وهو الشيخ الجليل أبو العباس أحمد بن عليّ بن أحمد بن العباس بن محمّد بن عبد اللَّه بن إبراهيم بن محمّد بن عبد اللَّه النجاشي الذي وَلِيَ الأهواز ، وكتب إليه الإمام الصادق عليه السلام رسالته المشهورة ب « الأهوازية » « 1 » الكوفي المتولد سنة 372 ، والمتوفّى 450 .
الإمام النقّاد الخبير أفضل من خطَّ في الرجال والأنساب بقلم ، وقد أورد في رجاله بقيّة نسبه إلى معد بن عدنان .
ثانيهما : الشيخ المطلق الذي هو شيخ الطائفة الحقّة ومقدّمهم في سائر الأعصار مؤلّف التهذيب والاستبصار من الأصول الأربعة في الحديث الشيخ أبو جعفر محمّد بن الحسن بن علي الطوسي المتولد سنة 385 بطوس ، والمهاجر إلى العراق سنة 408 ، والمجاور للغريّ سنة 448 ، والمتوفّى به سنة 460 ، وله ثلاثة من الأصول الأربعة في الرجال : « الفهرست » و « الرجال » المرتّب على الطبقات و « اختيار رجال الكشي » .
ولكلّ من هذين الإمامين مشايخ كثيرة مذكورة في « خاتمة المستدرك » ونحن نذكر أوّلًا بعض من تشاركا في الرواية عنه ، ثمّ نذكر مَن اختصّ به الشيخ النجاشي .
فنقول : هما معاً يرويان عن أجلّ مشايخهما الشيخ الإمام السعيد أبي عبداللَّه محمد بن محمّد بن النعمان المفيد الشهير بابن المعلم الحارثي العكبري البغدادي ، المولود سنة 336 والمتوفّى 413 .
ترجمه تلميذه الشيخ النجاشي ، وأنهى نسبه إلى يعرب بن قحطان ، وأرّخ ولادته ووفاته ، وفصّل تصانيفه وعدَّ منها « الإرشاد » الذي أورد فيه تراجم أصحاب الأئمة عليهم السلام جمعاً كثيراً ، وله مشايخ كثيرة مذكورة في المستدرك ، نذكر المؤلِّف منهم في الرجال فحسب ، فهو :
يروي عن الشيخ أبي الحسن محمّد بن أحمد بن داوود بن علي القمي ، المتوفّى سنة 368 ، والمدفون بمقابر قريش ، وله كتاب « الممدوحين والمذمومين » .
وهو يروي عن الشيخ أبي علي أحمد بن محمّد بن عمّار الكوفي ، المتوفّى 346 ه ،
هامش
( 1 ) نشرت في مجلّة علوم الحديث العدد ( 11 ) عام 1422 ه . .