جعفر بن محمّد - صلوات اللَّه عليه - قال : « سمعت أبي يذكر عن رسول اللَّه ( صلع ) في وقت صلاة العشاء أنّها إلى ثلث الليل في السفر والحضر » . « 1 »
وروى آخرون أنّها تصلّى في السفر قبل غياب الشفق ؛ ففي كتاب الحلبي المعروف ب كتاب المسائل ، عن أبي عبد اللَّه جعفر بن محمّد ( صلع ) أنّه قال : « ولا بأس أن يعجّل العشاء الآخرة / 18 / في السفر قبل أن يغيب الشفق قليلًا » . « 2 »
وفي كتاب حمّاد بن عيسى روايته عن حريز بن عبد اللَّه ، عن زرارة بن أعين ، عن أبي جعفر ، وذكر صلاة رسول اللَّه ( صلعم ) وقال : « إذا كان النبيّ في سفرٍ يعجّل وقت العشاء الآخرة في آخر وقت المغرب ، وكذلك وقت المغرب ، وكذلك كان يفعل في اليوم البارد واليوم المَطير » . « 3 »
وهذه الرواية وإن لم يكن مفسَّرة ، فإنّ المراد بها - واللَّه أعلم - الجمع بين المغرب والعشاء في السفر والليلة الباردة والليلة المطيرة ؛ إذ لا أعلم خبراً ولا قولًا يدلّ على أنّ صلاة المصلّي تجزيه قبل الوقت ، إلّافي باب الجمع بين الصلاتين ، إلّاخبراً شاذّاً [ سنذكره ] في موضعه إن شاء اللَّه .
ذكر معرفة الشفق
أجمع الرواة عن أهل البيت - صلوات اللَّه عليهم - في ما علمت ورأيته في ما جُمعت عنهم في الكتب المنسوبة إليهم : أنّ الشفق هو الحمرة ، يعنون الحمرة المعترضة في أفق المغرب لا البياض .
ففي الكتب الجعفرية من رواية أبي عليّ محمّد بن محمّد بن الأشعث الكوفي ، عن أبي الحسن موسى بن إسماعيل بن موسى بن جعفر ، عن أبيه ، عن جدّه ، عن أبي عبد اللَّه جعفر بن محمّد ، عن أبيه قال : قال رسول اللَّه ( صلعم ) : « الشفق الحمرة ،
هامش
( 1 ) . الكافي ، ج 3 ، ص 279 .
( 2 ) . الكافي ، ج 3 ، ص 431 .
( 3 ) . الكافي ، ج 3 ، ص 279 .