يوسف عليه السلام ريان ، وكان بينهما أكثر من أربعمئة سنة . « 1 »
وجنود فرعون عساكره وخيوله .
وفي بعض النسخ : « مواكبه » بالواو موضع مراكبه ، وهو جمع موكب ، وهو ركوب القوم للزينة ، والمراد هنا جيوشه وعساكره .
وفيه إشارة إلى قوله تعالى :
« فَأَخَذْناهُ وَجُنُودَهُ فَنَبَذْناهُمْ فِي الْيَمِّ »
« 2 » .
قيل : في هذه الآية فخامة وتعظيم لشأن الآخذ ، واستحقارٌ للمأخوذين ، كأنّه أخذهم على كثرتهم في كفٍّ ، وطَرَحهم في اليمّ .
وروي أنّ فرعون لمّا انتهى إلى البحر قال لأصحابه : ألا تعلمون أنّ « 3 » ربّكم الأعلى ، قد فرج لي البحر ؟ فلم يجسر أحد أن يدخل البحر ، وامتنعت الخيل منه ؛ لهول الماء ، فتقدّم فرعون حتّى جاء إلى ساحل البحر ، فقال له منجّمه : لا تدخل البحر وعارِضه . فلم يقبل منه ، وأقبل فرسه « 4 » حصان ، فامتنع الحصان أن يدخل الماء ، فعطف عليه جبرئيل وهو على ماذيانة ، فتقدّمه ودخل ، فنظر الفرس إلى الرمكة فطلبها ودخل البحر ، واحتجم « 5 » أصحابه / 63 / خلفه ، فلمّا دخلوا كلّهم حتّى كان آخر مَن دخل من أصحابه وآخر من خرج من أصحاب موسى ، أمر اللَّه عز وجل الرياح فضربت البحر بعضه ببعض ، فأقبل الماء يقع عليهم مثل الجبال . « 6 »
وروي أنّ فيهم سبعين ألفاً من دُهْم « 7 » الخيل سوى سائر الهيئات .
وَبِاسمِكَ العَظيمِ الأَعظَمِ الأَعظَمِ الأَعزِّ الأَجَلِّ الأَكْرَم : أي بحقّ اسمك ، وتكرير الأعظم هنا للتأكيد في عظمته .
هامش
( 1 ) . أنوار التنزيل ، ج 1 ، ص 100 .
( 2 ) . سورة القصص ، الآية 40 ؛ سورة الذاريات ، الآية 40 .
( 3 ) . في المصدر : « أنّي » ، وهو الصحيح .
( 4 ) . في المصدر : على فرسٍ .
( 5 ) . في المصدر : واقتحم .
( 6 ) . تفسير القمي ، ج 2 ، ص 122 ؛ بحارالأنوار ، ج 13 ، ص 123 .
( 7 ) . الدهم جمع الأدهم : الأسود .