وفيها بهذا الإسناد عن جعفر بن محمّد ، عن نافع [ مولى ابن عمر ] أنّ عبد اللَّه بن عمر كان إذا أقام الصلاة فبلغ « حيَّ على الفلاح » قال : « حيَّ على خير العمل » . « 1 »
وفي كتب أبي عبد اللَّه محمّد بن سلام عن أبي عبد اللَّه [ أحمد بن عيسى بن زيد ] ، عن محمّد [ بن بكر الأرحبي ] عن أبي الجارود / 85 / ، عن حسان قال : أذَّنْتُ ليحيى بن زيد بخراسان ، فأمرني أن أقول : حيَّ على خير العمل . « 2 »
وفيها : عن أبي جعفر - يعني محمّد بن منصور [ المرادي ] قال : سألتُ أبا عبد اللَّه [ أحمد بن عيسى بن زيد ] قلت : تقول إذا أذّنت : حيَّ على خير العمل ؟ قال : نعم . قلت :
في الأذان والإقامة ؟ قال : نعم ، ولكني أخفيها . « 3 »
معنى قوله : « أخفيها » بمعنى التقية ؛ لأنّ ذلك هو السنة .
وفيها : عن أبي سليم قال : أخبرنا عبد الرحمن بن القاسم القطّان قال : أخبرنا إسماعيل بن إسحاق ، عن حسن بن حسين ، عن عليّ بن القاسم ، عن ابن الربيع ، عن منصور ، عن هلال بن سنان ، عن علقمة بن قيس قال : أمر عليُّ بن الصباح أن يلحق في أذانه : حيَّ على خير العمل .
وفي كتاب الحلبي المعروف ب كتاب المسائل في الأذان بما يقال فيه ، قال : بيننا وبينهم :
حيَّ على خير العمل .
وفي جامع عليّ بن أسباط ، عن الحسن بن جهم قال : ذكرتُ لأبي عبد اللَّه جعفر بن محمّد عليهم السلام ما نحن فيه وما الناس فيه / 86 / من إذلال بني العباس ، قلت : ومتى الفرج ؟
قال : النداء يجيئ على خير العمل على المنارة .
ومثل هذا كثير ، وسنذكر ما يجيئ منه في أبواب الأذان في ما بعد إن شاء اللَّه تعالى ، ومعه الباب بعقب ما ذكرته في بدء الأذان ؛ لئلا يظنّ ظانٌّ أنّ ذلك هو كمال سنّة الأذان .
هامش
( 1 ) . رأب الصدع ، ج 1 ، ص 198 .
( 2 ) . رأب الصدع ، ج 1 ، ص 197 ( الرقم 236 ) .
( 3 ) . رأب الصدع ، ج 1 ، ص 197 ( الرقم 237 ) .