أنت وشيعتك راضين مرضيّين ، ويأتي أعداؤك غضاباً مقمحين . فقال : ومن عدوّي ؟
قال : من تبرّأ منك وغصبك حقّك ولعنك ! ثمّ قال رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم : من رحم عليّاً رحمه اللَّه . رواه الإمامان الصالحاني والزرندي « 1 » .
[ 229 ] وعن جابر ، قال : كنّا عند النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم فأقبل عليٌّ - رحمة اللَّه ورضوانه عليه - فقال النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم : قد أتاكم أخي . ثمّ التفت إلى الكعبة فضربها بيده فقال : والّذي نفسي بيده إنّ هذا وشيعته لهم الفائزون يوم القيامة . ثمّ قال : إنّه أولاكم إيماناً ، وأوفاكم بعهد اللَّه ، وأقومكم بأمر اللَّه ، وأعدلكم في الرعيّة ، وأقسمكم بالسويّة ، وأعظمكم عند اللَّه مزيّة . قال : فنزلت :
« إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ أُولئِكَ هُمْ خَيْرُ الْبَرِيَّةِ »
. رواه الإمام الخطيب والصالحاني « 2 » .
[ 230 ] سورة العصر :
« إِلَّا الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ »
« 3 » : عن ابن عبّاس في قوله :
« إِنَّ الْإِنْسانَ لَفِي خُسْرٍ »
: يعني أبا جهل ، و
« إِلَّا الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ »
يعني عليّاً وسلمان . رواه الصالحاني « 4 » .
باب في أنّه أوّل من آمن باللَّه
روى صاحب توضيح الدلائل أحاديث متكثّرة :
[ 231 ] منها عن عمر بن الخطّاب قال : كنت أنا وأبو عبيدة وأبو بكر وجماعة إذ ضرب رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم على منكب عليٍّ وقال : يا عليّ ، أنت أوّل المؤمنين إيماناً ، وأنت أوّل المسلمين إسلاماً ، وأنت منّي بمنزلة هارون من موسى « 5 » .
هامش
( 1 ) . نظم درر السمطين ، ص 93 ؛ خصائص الوحي المبين ، ص 224 ؛ شواهد التنزيل ، ج 2 ، ص 461 .
( 2 ) . أمالي الطوسي ، ص 252 ؛ بشارة المصطفى ، ص 91 و 122 ؛ كشف الغمة ، ج 1 ، ص 151 ، وج 2 ، ص 23 ؛ المناقب للخوارزمي ، ص 111 .
( 3 ) . سورة العصر ، الآية 2 .
( 4 ) . الاحتجاج ، ج 1 ، ص 199 ؛ مناقب آل أبي طالب ، ابن شهرآشوب ، ج 2 ، ص 260 ؛ كشف الغمة ، ج 1 ، ص 327 ؛ كشف اليقين ، ص 380 ؛ خصائص الوحي المبين ، ص 228 ؛ شواهد التنزيل ، ج 2 ، ص 481 .
( 5 ) . الاحتجاج ، ج 1 ، ص 159 ؛ ذخائر العقبى ، ص 58 ؛ المناقب للخوارزمي ، ص 55 ؛ مناقب ابن الدمشقي ، ج 1 ، ص 37 ؛ كنز العمّال ، ج 13 ، ص 124 .