تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ميراث حديث شيعه — صفحة 195

مساهمون:

ص١٩٥
الّذي وصفهم اللَّه في كتابه بأنّهم
« يَقُولُونَ بِأَلْسِنَتِهِمْ ما لَيْسَ فِي قُلُوبِهِمْ »
« 1 » ،
« وَتَحْسَبُونَهُ هَيِّناً وَهُوَ عِنْدَ اللَّهِ عَظِيمٌ »
« 2 » ، وكثرة أذاهم لي غير مرّة حتّى سمّوني اذُناً وزعموا أنّي كذلك ؛ لكثرة ملازمته إيّاي وإقبالي عليه ، حتّى أنزل اللَّه عز وجل في ذلك :
« وَمِنْهُمُ الَّذِينَ يُؤْذُونَ النَّبِيَّ وَيَقُولُونَ هُوَ أُذُنٌ »
على [ الّذين يزعمون أنّه اذن
« خَيْرٍ لَكُمْ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَيُؤْمِنُ لِلْمُؤْمِنِينَ »
« 3 » الآية ] . ولو شئت أن اسمّيهم بأسمائهم لسمّيت ، وأن أومئ إليهم بأعيانهم لأومأت ، وأن أدلّ عليهم لدللت ، ولكنّي - واللَّه - في أمورهم قد تكرّمت ، وكلَّ ذلك لا يرضى اللَّه إلّا أن ابلّغ ما انزل إليّ ، ثمّ تلا صلى الله عليه وآله وسلم :
« يا أَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ ما أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ »
في عليّ
« وَإِنْ لَمْ تَفْعَلْ فَما بَلَّغْتَ رِسالَتَهُ وَاللَّهُ يَعْصِمُكَ مِنَ النَّاسِ »
« 4 » . فاعلموا - معاشر الناس - أنّ اللَّه قد نصبه لكم وَليّاً وإماماً مُفترضاً طاعته على المهاجرين والأنصار ، وعلى التابعين لهم بإحسان ، وعلى البادي والحاضر ، وعلى الأعجمي والعربي والحرّ والمملوك والصغير والكبير ، وعلى الأبيض والأسود ؛ وعلى كلّ موجود : ماضٍ حكمه ، جائز قوله ، نافذ أمره ، ملعون من خالفه ، مرحوم من تبعه ومن صدّقه ؛ فقد غفر اللَّه له ولمن سمع منه وأطاع له . معاشر الناس ، إنّه آخر مقام أقومه في هذا المشهد ! فاسمعوا وأطيعوا وأنفذوا الأمر « 5 » ؛ فإنّ اللَّه عز وجل هو وليّكم وإلهكم ، ثمّ مِن دونه رسولكم محمّد وليّكم القائم المخاطب لكم ، ثمّ من بعدي عليٌّ وليّكم وإمامكم بأمر اللَّه من ربّكم ، ثمّ الإمامة في
هامش
( 1 ) . سورة الفتح ، الآية 11 . ( 2 ) . سورة النور ، الآية 15 . ( 3 ) . سورة التوبة ، الآية 61 . ( 4 ) . سورة المائدة ، الآية 67 . ( 5 ) . في المصدر : وانقادوا لأمر ربكم .