تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ميراث حديث شيعه — صفحة 440

مساهمون:

ص٤٤٠
ما سمع من أخبار الأئمّة المعصومين ، فوجدته للإجازة أهلًا ، ورأيت انجاز مأموله فرضاً لا نفلًا ، لما هو عليه من طول الباع في سباحة هذا التبار ، وطي لجج هذه البحار ، ولعمري ! ربّما سقاني من مختوم رحيق تحقيقه ، وأرواني من رشحات زُلال عيون تدقيقه ، فأجزت له - أسعد اللَّه جدّه ، وضاعف كدّه وجده - أن يروي عنّي جميع كتب الأخبار المتداولة بين العلماء الأخيار ، سيّما الأربعة التي عليها المدار في جميع الأعصار والأمصار ، الكافي والفقيه والتهذيب والاستبصار ، والثلاثة الجامعة لشتات الآثار ، الوافي والوسائل وبحار الأنوار ، وسائر كتب الحديث والتفسير والفقه والأصولين ، وكتب اللغة والنحو والقراءة كالألفية المالكية وحرز الأماني وصحاح الجوهري ومجمع البحرين ، وأجزت له أيضاً أن يروي عنّي جميع مصنّفاتي ممّا وجد وممّا سيوجد إن شاء اللَّه ، وجميع مصنّفات والدي ممّا تجاوز عن ثلاثين ولم يبلغ إلى أربعين ، وطُرقِنا إلى كتب الأخبار ، وغيرها من مصنّفات علمائنا الأخيار كثيرة لا تكاد تحصر خصوصاً مع ضيق المجال ، وبلبال البال ، ولنقتصر على طائفة منها عملًا بالمثل المشهور : « الميسور لا يترك بالمعسور » . فمنها : ما أخبرني به قراءةً وسماعاً وإجازةً شيخنا الأعظم وأستاذنا الأعلم والدي واستادي ومن عليه في جميع العلوم النقلية والعقلية استنادي ، طود العلم والتحقيق ، ومن هو بالتقديم على الكلّ حقيق ، مبيّن أحكام سيّد البشر مروّج المذهب في صدر المئة الثالثة عشر ، خاتم الفقهاء والمجتهدين وزبدة الحكماء والمهندسين ، مولانا محمّد مهديّ النراقي مولداً ، والكاشاني رياسةً ومسكناً ، والنجفيّ التجاءً ومدفناً - نوّر اللَّه مرقده وطيّب في دار الكرامة مقعده - صاحب كتاب اللّوامع والمعتمد وتجريد الأصول والتلخيص وأنيس المجتهدين وجامع السّعادات ممّا يتجاوز عن ثلاثين عن شيخه المحدّث الكامل والفقيه الديّن الفاضل العالم المتبحّر العامل ، صاحب الحدائق الناضرة وغيرها من المؤلّفات الفاخرة الشيخ يوسف بن الشيخ أحمد بن إبراهيم البحراني عن شيخه الكامل الفاضل الشيخ حسين بن الشيخ محمّد الماحوزي البحراني ، عن شيخه علّامة