تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ميراث حديث شيعه — صفحة 439

مساهمون:

ص٤٣٩

[ متن اجازه ]

الحمد للَّه‌رافع درجات العلماء وجاعلهم ورثة الأنبياء ونواب الأئمّة الأصفياء ، وخلفاء الخلفاء ، ومفضّل مدادهم على دماء الشهداء ، والصلاة والسلام على رسوله محمّد المبعوث بالشريعة الغراء والحنيفيّة البيضاء ، والد الهداة الامناء والولاة الأدلّاء . أمّا بعد ، فيقول المحتاج إلى عفو ربّه الباقي أحمد بن محمّد مهدي بن أبي ذرّ النراقي : إنّ من فضل اللَّه على العباد ، أن سهّل لهم سبيل الرشاد ، وأبان لهم طريق السداد ، وسنّ لهم الشرائع والأحكام ، وبيّن لهم الحلال والحرام ، ثمّ جعل لحفظ دينه وأحكام شريعته علماء ، ولأنبيائه وحججه خلفاء ، فكم من ذائب بدنه لطلب العلى ، وتاركِ وطنه لنيل المنى ، وكم من دافع عن عينه الكرى ، والناس يرقدون لطلب الهدى ، ومانع عن نفسه الهوى ، والقوم يطربون للوصول إلى مراتب الحجى ، فللّه درّهم ! إذ عرفوا من قدر العلم ما عرفوا ، وصرفوا إليه من وجوه هممهم ما صرفوا ، وشكّر اللَّه سعيهم إذ سهروا في الليالي الدياجر ، وظمأوا في ظماء الهواجر ، وكان ممّن جدّ في الطلب ، وبذل الجهد في هذا المطلب ، وحصّل من العلم شطراً وافياً جزيلًا وبلغ من التفقه مبلغاً كاملًا جليلًا ، الفاضل النبيل المؤيّد ، والكامل الجليل المسدّد ، العالم العلّامة ، والمحقّق الفهّامة ، ذو الفهم الثاقب ، والفكر الصائب ، الألمعي البارع ، الذي ملك أرباع أقطار الإدراك بلا منازع ، قطب فلك التحقيق ومركز دائرة التدقيق ، الصالح الزكي والورع التقيّ ، مولانا محمّد عليّ بن محمّد حسن الكاشاني الشهير بعليّ الآراني - زاد اللَّه في علمه وتقاه ، وحباه بما يرضيه ويرضاه - وقد استجازني بعد أن تردد إليَّ وقرأ ما قرأ عليَّ ، وأخذ منّي ما أخذ من علوم العترة الطاهرين ، وسمع منّي