معاشرَ الناس ، مَن أحبّ أن يستمسك بالعروة الوثقى الّتي لا انفصام لها ، فليتمسّك « 1 » بولاية عليّ بن أبي طالب ؛ فإنّ ولايته ولايتي ، وطاعته طاعتي .
معاشرَ الناس ، من أحبّ أن يعرف الحجّة بعدي فليعرف عليّ بن أبي طالب .
معاشر الناس ، مَن سرّه أن يتولّى ولاية اللَّه ، فليقتدِ بعليّ بن أبي طالب بعدي والأئمّة من ذريّتي ؛ فإنّهم خُزّان علمي .
فقام جابر بن عبد اللَّه فقال : يا رسول اللَّه ، وما عدّة الأئمّة ؟ فقال :
يا جابر ، سألتني - رحمك اللَّه - عن الإسلام بأجمعه ؛ عدّتهم عدّة الشهور ، وهو عند اللَّه
« اثْنا عَشَرَ شَهْراً فِي كِتابِ اللَّهِ يَوْمَ خَلَقَ السَّماواتِ وَالْأَرْضَ »
« 2 » ، وعدّتهم عدّة العيون الّتي انفجرت لموسى بن عمران حين ضرب بعصاه
« فَانْفَجَرَتْ مِنْهُ اثْنَتا عَشْرَةَ عَيْناً »
« 3 » ، وعدّتهم عدّة نقباء بني إسرائيل
« وَبَعَثْنا مِنْهُمُ اثْنَيْ عَشَرَ نَقِيباً »
« 4 » ، [ وَالأئمّةُ - يا جابر - اثنا عشر ] « 5 » ؛ أوّلهم عليّ بن أبي طالب ، وآخرهم القائم - صلوات اللَّه عليهم . « 6 » 28 - عن عمرو بن دينار ، عن طاووس ، عن ابن عبّاس ، قال : صلّى بنا رسول اللَّه صلى الله عليه وآله صلاة العصر ، ثمّ قام على قدميه فقال : من يحبّني ويحبّ أهل بيتي فيتّبعني « 7 » .
فاتّبعناه بأجمعنا حتّى أتى منزل فاطمة عليه السلام ، فقرع الباب قرعاً خفيفاً ، فخرج إليه
هامش
( 1 ) . « ل » : فليستمسك .
( 2 ) . التوبة ، الآية 36 .
( 3 ) . البقرة ، الآية 60 .
( 4 ) . المائدة : الآية 12 .
( 5 ) . ليس في « ب » و « ل » ، وأضفناه من المصادر .
( 6 ) . الاستنصار للكراجكي ، ص 20 ؛ مئة منقبة ، ص 97 ؛ اليقين ، ص 244 ؛ التحصين لابن طاووس ، ص 504 ؛ إرشاد القلوب ، ج 2 ، ص 293 ؛ بحارالأنوار ، ج 36 ، ص 263 و 370 .
( 7 ) . « ل » : فليتّبعني .