سيرته وخصاله :
عُرِفَ شيخنا العلّامة في الأوساط العلمية بمقامه الشامخ وتبحّره في مختلف العلوم ، واشتهر بالتواضع الجمّ والأخلاق الطيّبة وحسن السيرة والخصال الحميدة حتّى صار محترماً عند الجميع . وكان قلمه نزيهاً في الترجمة يذكر المترجمين بالذكر الحسن ، ولم يمسّ أحداً بسوء ، ولا يغالي في الأشخاص بل يعطي كلًا حقّه الواقعي . وحدّثني تلميذه الوفي العلّامة السيّد عبد العزيز الطباطبائي قال : عاشرته ( 25 ) عاماً لم أعرف صديقه من عدوّه . وكان لا يتعصّب إلى جهة من الجهات أو مدينة من المدن أو طائفة من الطوائف ، وينظر إلى الجميع بشكل مساوٍ ، ويحترم آراء الآخرين .
وفاته :
لبّى شيخنا الجليل نداء ربّه بعد عمر طويل قضاه في خدمة الدين ونشر آثار أهل البيت عليهم السلام يوم الجمعة 13 ذي الحجّة عام 1389 ه في النجف الأشرف ، وأُذيع خبر وفاته في الإذاعات ، ونشرته المجلّات والصحف ، وانفجرت قريحة الشعراء في رثائه . وشيّع تشييعاً حافلًا شارك فيه العلماء وأبناء الحوزة العلمية في النجف الأشرف ، وكما عطّلت الحوزات في النجف وكربلاء وقم حزناً على وفاته .
ودفن في مكتبته العامّة حسب وصيّته . فسلامٌ عليه يوم وُلِدَ ويوم مات ويوم يُبعثُ حيّاً .