فنهض لإحياء التراث الشيعيّ وعرض آثاره وسافر إلى البلدان لجمع آثار أعلام الإمامية ، وكان يتنقّل من بلد إلى آخر ، ولا يعرف للتعب والمشقّة معنىً في سبيل هدفه السامي مع وجود العراقيل والمشاكل ، وقدّم خدمةً كبرى للطائفة الشيعيّة بقلمه الشريف ومشروعه الخالد حتّى قال أحد أعلام مصر : لولا كتاب « الذريعة » لما عرفنا للتشيّع من وجود وآثار . ولقد وفّق اللَّه عزّوجلّ هذا العالم الحبر رحمه الله لإنجازات هامّة وذلك لإخلاصه وتواضعه وهمّته وظلّ خالداً عبر التاريخ يدوّي اسمه .
منزلته العلميّة :
وكان المجتمع الذي يعيش فيه يتوقّع منه شيئاً آخر باعتباره فقيهاً حاز على رتبة الاجتهاد ، وهو أن يقوم بمهمّة التدريس في الفقه والأصول والفلسفة وغيرها من الدروس الحوزويّة ، لكنّه كان يرى واجبه هو إنجاز هذا العمل وسار على نهجه حتّى تمكّن من إبراز الإنتاج المثمر للطائفة الحقّة وصار مفخرة للعالم الإسلامي بمؤلّفاته وتصانيفه وآثاره .
هجرته :
أقام في سامراء مدّةً من الزمن قضاها منعزلًا عن الناس ، إلى أن هاجر إلى النجف عام 1354 ه ، واستقرّ بها إلى آخر حياته .
آثاره الخالدة :
كان شيخنا الجليل رحمه الله من أكثر علماء الشيعة نشاطاً وعملًا في وقته ولعب دوراً هامّاً في التعريف بالتراث الشيعيّ ، وعرف بكثرة مثابرته وجهده في ميدان التأليف والتحقيق . قضى طول