رتبة الاجتهاد والاستنباط ، وأجيز من أساتذته العظام واشتغل بالوظائف الشرعية .
أسفاره ورحلاته :
تجوّل الفقيد الراحل في البلدان المختلفة للحصول على آثار الإماميّة والتراث الإسلامي الشيعي ، وكان يبحث في المكتبات المهمّة ، ويتّصل برجالها وشخصياتها وكان يتجشّم العناء في سبيل ذلك . فقد زار أغلب مدن العراق مثل : كربلاء ، الكاظمية ، سامراء ، بغداد ، الحلّة ، البصرة ، وغيرها . وكان يتوقّف في كلّ بلد مدّة من الزمن من أجل البحث عمّا فيه من آثار ليحقّقها ويدوّنها ويفهرس المكتبات العامّة والخاصّة . ثمّ سافر إلى إيران وزار أغلب مدنها من أجل مشروعه الخالد ، وهكذا ذهب إلى مصر وسوريا ولبنان وفلسطين والحجاز ، وغيرها من الدول ، فحصل على المتيسّر له من المعلومات في هذا المجال .
خدمة كبرى :
تجرّأ بعض الكتّاب غير المنصفين أمثال : جرجي زيدان في تاريخ آداب اللغة العربية قائلًا : « إنّ الشيعة طائفة صغيرةٌ لم تترك أثراً يذكر ، وليس لها وجود في الوقت الحاضر . . . » .
في وجه هذه المقولات التافهة غير الصحيحة ثار أبطال القلم والأدب الغيارى وهبّوا للردّ على أهل التعصّب لإبطال ادّعائهم المزيّف فظهرت على مسرح الوجود ، أقلام ساطعة وبراهين لامعة ودلائل جامعة أظهرت الحقّ وفضحت الباطل ، منها قلم هذا العالم الجليل رحمه الله الذي رأى هذا الأمر من واجبه ووظيفته