إلى الأرض بالوحي ، وأنّه كان حاجته من الأرض « 1 » .
وفاة النبيّ صلى الله عليه وآله
6 - وبالإسناد عن ثابت البُنانيّ ، عن أنس بن مالك ، قال : دخلتْ فاطمة بنت رسول اللَّه صلى الله عليه وآله على رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وقد أغمي عليه ، فقالت : واكرباه لكربتك ، يا أباه .
قال : فرفع رأسه صلى الله عليه وآله ونظر إليها ، وقال : يا بنيّة ، لاكرب على أبيكِ بعد اليوم ، لقد حضر بأبيك ما ليس بمؤخَّر عنه أحد « 2 » ، الموافاة يوم القيامة « 3 » .
قال : ثمّ أغمي عليه فأتاه آتٍ ، فقال : السلام عليكم ، أأدخل ؟
فقال مَن حول رسول اللَّه صلى الله عليه وآله : إن كنتَ من المهاجرين أو من الأنصار فارجع فإنّ رسول اللَّه صلى الله عليه وآله عنك مشغول .
قال : فرفع رأسه صلى الله عليه وآله فقال : مَن تطردون ؟ ! تطردون داعي ربّي ! ادخل ، يا مَلَك الموت .
قال : وكان أمر أن لا يدخل عليه إلّابإذنه ، فقال : ما جاء بك ؟
قال : جئتُ أقبض روحك .
قال : جئتَ تقبض روحي ولم ألقَ حبيبي جبرائيل ، وكان أُمر بذلك .
فخرج مَلَك الموت ، فلقيه جبرائيل ، فقال : إلى أين ، يا مَلَك الموت ؟
قال : إنّه سألني أن لاأقبض روحه حتى يلقاك .
فقال : يا ملك الموت ، أما ترى أبواب الجنان قد فتحتْ لحبيبي محمد صلى الله عليه وآله ؟ أما ترى الملائكة قد نزلوا لحبيبي محمد صلى الله عليه وآله ؟
قال : فأقبلا جميعاً حتى دخلا جميعاً فسلّما .
فقال رسول اللَّه صلى الله عليه وآله : لابدّ من الموت ؟
هامش
( 1 ) . انظر التخريجات في الحديث : 1 و 2 و 13
( 2 ) . أي نزل بأبيك الموت فإنّه أمر عامّ لكلّ أحد ، والمصيبة إذا عمّت هانت .
( 3 ) . أي الملاقاة كائنة وحاصلة يوم القيامة .