تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ميراث حديث شيعه — صفحة 96

مساهمون:

ص٩٦
الدنيا « 1 » . فلمّا توفّي رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وجاءت التعزية أتاهم آت يسمعون حسّه « 2 » ولا يرون شخصه ، فقال : السلام عليكم أهل البيت ورحمة اللَّه وبركاته
« كُلُّ نَفْسٍ ذائِقَةُ الْمَوْتِ وَإِنَّما تُوَفَّوْنَ أُجُورَكُمْ يَوْمَ الْقِيامَةِ » /
« 3 » إنّ في اللَّه عزاء « 4 » من كلّ مصيبة ، وخلفاً من كلّ هالك ، ودَرَكاً « 5 » من كلّ ما فات ، فباللَّه فثقوا ، وإيّاه فارجوا ، وإنّ المصاب من حُرِم الثواب « 6 » ، والسلام عليكم ورحمة اللَّه وبركاته . قال جعفر عليه السلام : فأخبرني أبي عليه السلام أنّ عليّ بن أبي طالب عليه السلام قال : أتدرون مَن هذا ؟ هذا الخضر « 7 » عليه السلام « 8 » .
هامش
( 1 ) . أي : إنّ هذا آخر نزولي إلى الأرض لإنزال الوحي ، أو المراد به قلّة النزول بعد ذلك ، فإنّ القليل في حكم المعدوم . ( 2 ) . الحسّ والحسيس : الصوت الخفيّ . « الصحاح للجوهريّ ، ج 3 ، ص 916 - حسس - » . ( 3 ) . سورة آل عمران ، الآية 185 ( 4 ) . العزاء : الصبر . والمراد هنا ما يوجب التعزية والتسلية ، أي في ذات اللَّه ، فإنّ اللَّه باق لكلّ أحد بعد فوت كلّ شي ، أو في ثواب اللَّه سبحانه وما أعدّه للصابرين ووعدهم ، أو في التفكّر فيها ، أو في التفكّر في أنّ اللَّه حكيم لا يفعل إلّاالأصلح بعباده ، ما يوجب التصبّر والتسلّي والرضا بالمصيبة . ( 5 ) . الدرك : العوض . ( 6 ) . أي لم تقع المصيبة على مَن أصيب في الدنيا بفوتِ مالٍ أو حميمٍ وأحرز ثواب الآخرة ، بل المصيبة مصيبة من حرم ثواب الآخرة ، وإن كانت له الدنيا بحذافيرها . ( 7 ) . مقتضى الجمع بين الأخبار أنّ جبرئيل والخضر عليهما السلام كلاهما أتيا بالتعزية . ( 8 ) . روي هذا الحديث بأسانيد وألفاظ مختلفة . انظر : السنن المأثورة للشافعيّ ، ص 334 ، ح 390 ؛ الطبقات الكبرى لابن سعد ، ج 2 ، ص 258 - 260 ، تفسير العيّاشيّ ، ج 1 ، ص 209 ، ح 167 ؛ الكافي ، ج 3 ، ص 221 ، ح 4 - 6 وص 222 ، ح 8 ؛ دعائم الاسلام ، ج 1 ، ص 225 ، ح 782 ؛ كمال الدين ، ص 322 ، ح 7 ؛ أمالي الصدوق ، ص 226 ، ح 11 ؛ المستدرك على الصحيحين ، ج 3 ، ص 57 و 58 ؛ دلائل النبوّة للبيهقيّ ، ج 7 ، ص 267 - 269 ؛ الوفا بأحوال المصطفى ، ج 2 ، ص 786 وص 809 ؛ ذكرى الشيعة ، ج 2 ، ص 52 ؛ الخصائص الكبرى للسيوطيّ ، ج 2 ، ص 273 ؛ مسكّن الفؤاد ، ص 108 و 109 ؛ بحار الأنوار ، ج 22 ، ص 504 ، ح 4 وص 515 ، ح 20 وص 525 ، ح 30 ، وج 82 ، ص 96 و 97 ، ح 47 وص 99 ، ح 48 وانظر الحديث الثاني . ويأتي نحوه في الحديث 5 و 13