ثم إنّه - حقّق اللَّه رجائه وظنّه - لمّا أراد أن يتأسّى بسلفنا الصالحين وينتظم في سمط رواة أخبار الأئمّة الطاهرين وأن يكون مع الصادقين « 1 » - صلوات اللَّه عليهم أجمعين - أمرني بأن أجيز له ما صحّت روايته وأبيحت لي اجازته ؛ فبادرت إلى ذلك إذ كنت أعدّه على نفسي فرضاً ، لا نفلًا ، وان لم أكن أجد نفسي الخاطئة له أهلًا ؛ فاستخرت اللَّه - سبحانه - وأجزت وأبحت له أن يروي عنّي كلّما صحّت لي روايته وساغت لي إجازته مما صنّف في الإسلام ، من مؤلّفات الخاصّ والعامّ ، في فنون العلوم ، من التفسير والحديث والدعاء والأصولين « 2 » والفقه والتجويد والمنطق والصرف والنحو واللغة والمعاني والبيان وغير ذلك ممّا له دخل في علوم الدين ويكون سبباً للدخول في زمرة المتّقين ، لاسيّما ما اشتملَتْ عليه إجازات العلّامة « 3 » والشهيدين « 4 » والشيخ حسن « 5 » - قدّس اللَّه أسرارهم - خصوصاً الصحيفة السجّادية - صلوات اللَّه على من ألهمها - والكتب الأربعة في الحديث لأبي جعفرين المحمدّين الثلاثة « 6 » أعنى الكافي والفقيه « 7 » والتهذيب والاستبصار التي عليها المدار في تلك الأعصار وهي المفزع في هذا الزمان وإليها المرجع في استنباط أحكام الإيمان وما حواه فهرس كتاب بحار الأنوار من كتب أصحابنا
هامش
( 1 ) . أن يكون مع الصادقين / نگرنده است به عبارت قرآني « يأيّها الذين آمنوا اتّقوا اللَّه وكونوا مع الصادقين » ( س 9 ، ى 119 ) كه بنابر گزارش برخى مفسّران وبعضى أحاديث مراد از آن « آل محمّد » - صلوات اللَّه وسلامه عليهم أجمعين - اند ( تفسير الصافي ، ج 1 ص 387 و 388 ) . كار برد وسخن محقّقِ خاتون آبادي ، صاحب مناقب الفضلاء ، نيز ناظر به همين معناست .
( 2 ) . الأصولين : مُراد اصولِ دين واصولِ فقه است .
( 3 ) . العلّامة / مُراد علّامهء حلّى است .
( 4 ) . الشهيدين / مُراد شهيد اوّل ، صاحب لمعه ، وشيهد ثاني ، شارح لمعه ، اند .
( 5 ) . الشيخ حسن / مُراد حسن بن زين الدّين يعنى نجل شهيد ثاني وصاحب معالم الدين ، است .
( 6 ) . المحمّدين الثلاثة / يعنى شيوخ جليل القدر ، كلينى وصدوق وطوسي .
( 7 ) . الفقيه / رمز اختصارى تداول يافته براي كتاب من لا يحضره الفقيه شيخ صدوق .