وفي كتاب العُدّة روي أنَّ الصادق عليه السلام أصابه وجع فأمر مَن عنده أن يستأجروا له أجيراً يدعو له عند قبر الحسين عليه السلام ، فخرج رجل من مواليه فوجد رجلًا « 1 » على الباب ، فحكى له ما أمر به ( عليه السلام ) فقال الرجل : أنا أمضي ، لكنّ الحسين عليه السلام إمام مفترض الطاعة ، [ وهو أيضاً إمام مفترض الطاعة ] ، فكيف ذلك ؟ ! فرجع إلى مولاه ، وعرّفه قوله فقال ( عليه السلام ) : هو كما قال ، لكن ما عرف أنّ للَّه [ تعالى ] بقاعاً يستجاب فيها الدعاء ، فتلك البقعة من تلك البقاع . « 2 »
ومنه بحذف الإسناد عن إسحاق بن عمّار ، قال : سمعت أبا عبداللَّه عليه السلام يقول :
[ إنّ ] لموضع قبر الحسين عليه السلام حرمة معروفة ؛ مَن عرفها واستجار بها أُجير . قلت :
فصف لي موضعها ، جُعلت فداك . قال : امسح من موضع قبره اليوم خمساً وعشرين زراعاً من ناحية « 3 » رأسه ورجليه ، وعن ناحية يمينه وعن شماله .
[ وموضعُ قبره ] منذ [ يوم ] دفن روضة من رياض الجنّة ، ومنه معراج يُعرج فيها بأعمال زوّاره إلى السماء ، فليس ملك [ ولا نبيّ ] في السماوات ولا في الأرض إلّا وهم يسألون اللَّه عزّوجلّ « 4 » في زيارة قبر الحسين ؛ ففوج ينزل وفوج يعرج . « 5 »
ذكر الشفاء في تربته
من « كامل الزيارات » عن أبي يعقوب « 6 » ، قال : قلت لأبي عبداللَّه [ عليه السلام ] : يأخذ
هامش
( 1 ) . في المصدر : فوجد آخراً .
( 2 ) . عدة الداعي ، ص 57 .
( 3 ) . في المصباحكذلك : . . . منناحية رجليه ، وخمساً وعشرينذراعاً من خلفه ، وخمساً وعشرين ذراعاً ممّا يليوجهه ، وخمساً وعشرين ذراعاً منناحية رأسهوموضعقبره . . . - وكذا في كاملالزيارات مع اختلاف يسير .
( 4 ) . في المصدر : تعالى .
( 5 ) . الرواية ملفَّق من الروايتين المشابهتين ، أحدهما في كامل الزيارات ، ص 272 والأخرى في مصباح المتهجد ص 732 و 733 .
( 6 ) . في المصدر : يعفور .