الحديث ثمانية رجال ثقات ، وهذا إسناد لا يوجد اليوم أعلى ولا أقرب إلى الإمام المذكور منه ولا أصحّ فيما يروى عنه . وقد توفّي الإمام أبو محمّد الحسن العسكريّ سنة ستّين ومائتين ، وأبوه الإمام أبو الحسن عليّ الملقّب بالهادي توفي سنة أربع وخمسين ومائتين ، وأبوه الإمام أبو جعفر محمّد الملقّب بالجواد توفي سنة عشرين ومائتين ، وأبوه الإمام أبو الحسن عليّ الملقّب بالرِّضا توفّي سنة ثلاث ومائتين بطوس عن خمسين سنة ، وأبوه الإمام أبو الحسن الملقّب بالكاظم توفّي سنة ثلاث وثمانين ومائة ببغداد ، وأبوه الإمام أبو عبداللَّه جعفر الملقّب بالصّادق توفي سنة ثمان وأربعين ومائة ، وأبوه الإمام أبو جعفر محمّد الملقّب بالباقر توفي سنة أربع عشرة ومائة بالمدينة ، وأبوه الإمام أبو محمّد عليّ الملقّب بزين العابدين توفّي سنة أربع وتسعين بالمدينة الشّريفة ، وأبوه الإمام أبو عبداللَّه الحسين الشّهيد سيّد شباب أهل الجنّة وريحانة رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم توفّي سنة إحدى وستّين يوم عاشورا بكربلا عن ستّ وخمسين سنة ، وأبوه الإمام أبو الحسن عليّ بن أبي طالب أمير المؤمنين توفّي سنة أربعين من الهجرة ، ضربه الكلب عبدالرّحمن بن ملجم الخارجيّ في يافوخه بخنجر ، ليلة الجمعة السّابع « 1 » عشر من شهر رمضان فبقي يوماً « 2 » ، واستشهد عن ثلاث وستّين سنة ، ثمّ أخذ ابن ملجم فقتل واحرق قبحه اللَّه ولعنه . فهؤلاء سادتنا في الدّنيا وقادتنا في الآخرة ، ونرجو من اللَّه تعالى أنّ حبّنا إيّاهم يدخلنا الجنّة ، فقد صحّ عن رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم « الْمَرْءُ مَعَ مَنْ أَحَبَّ » .
اللّهمّ إنّك تعلم أنّنا نحبّهم ونتولّاهم ، ونتوسّل بهم إلى نبيّك ونتوجّه بنبيّك إليك ، يا محمّد إنّا نتوجّه بك إلى ربّنا في حاجاتنا كلّها فاقضها كما تحبّ وتختار »
هامش
( 1 ) . كذا ، والصواب : التاسع .
( 2 ) . كذا ، والصواب : ثلاثة أيّام .