بطرقهم المتّصلة إلى أهل العصمة الأطهار ، عليهم صلوات اللَّه الملك الجبار .
فله أن يروي عنّي جميع ذلك لمن له أهلية تلك المسالك ، أسأل اللَّه تعالى أن يمنّ على المسلمين بطول بقاه ، وأن يزيد في ضوئه وسناه ، وأن يمنحه فصل الخطاب ، وعلم الكتاب ، والخلق الكريم ، والوزن بالقسطاس المستقيم .
وأوصيه بملازمة التقوى التي هي أسّ هذا الأمر ونظامه ، وعماده وقوامه ، والاحتياط الذي هو النجاة غداً ، والمنجاة أبداً ، وأن لا ينساني من الدعاء كما لا أنساه ، وأن يذكرني في خلوته مع سيده ومولاه .
وقد حرّر ذلك الجاني الأردكاني بيده الوازرة في بلدة كربلاء المشرّفة في السادس من شهر ربيع الثاني من سنة 1292
[ محلّ خاتمه الشريف : ] محمّد حسين 1285
( 8 ) إجازة المولى أبو تراب القزويني « 1 »
بسم اللَّه الرحمن الرحيم ، الحمد للَّهالذي شرّع لنا الدين ، ورفع قواعده ، وأحكم أحكامه ومعاقده ، وعظّم مشاعرهومشاهده ، فعلى مناره ، وجلى نهاره ، ولآل شعاره ، وراق دثاره ، وزخرفت بحاره ، وتضاعف آثاره . والصلاة والسلام على خير من انتجبه من الأنبياء ، وأفضل من اختاره من ذواته العليا ، محمّد النبي الأمي التهامي المكي المدني المصطفى ، وعلى وصيّه ووزيره كلمة اللَّه العليا ، وزوج البتول العذراء سيدة النساء ، عليّ أمير المؤمنين ، وعلى أولاده الأئمة النجباء ، صلاة دائمة لا تعدّ ولا تحصى .
وبعد ، فإنّي بعد ما أمعنت النظر في جملة من الرسائل - التي ألّفها السيّد
هامش
( 1 ) . المولى أبو تراب القزويني الشهير بميرزا بن السيّد مرتضى القزويني المعروف بالسكاكي ( المتوفى 1303 ق ) . انظر لترجمته : نقباء البشر ، ج 1 ، ص 30 ؛ المآثر والآثار ( تاريخ چهل سأله إيران ) ، ج 1 ، ص 204 .