قد اشتغل - سلّمه اللَّه تعالى - عندنا مدّة من الزمان وبرهة من الأوان ، وحضر في درسنا مع جملة من العلماء الأعلام والفضلاء الأحلام والأجلاء الأعيان ، فحصل له بحمداللَّه تعالى من الترقي في العلوم ما فاق به على الأقران وأبناء الزمان ، وصار من العلماء الأعلام والفضلاء الأحلام ، والمحقّقين الكرام والمدقّقين الفخام ، وحيث كان - سلّمه اللَّه - بتلك المثابة ، واستجاز منّا ولم نجد بدّاً من الإجابة « 1 » ، فأجزت له - أدام اللَّه تأييده - أن يروي عنّي جميع ما يجوز لي روايته إجازة عن مشايخي وأسلافي ، رضوان اللَّه عليهم أجمعين .
مشترطاً عليه - دام تأييده - الاحتياط في القول والعمل ، ملتمساً منه الاستغفار عن الزّلل ، سائلًا من اللَّه وليّ التوفيق أن يوفّقه لما يرضيه .
حرّره أحقر العباد مرتضى بن محمّد أمين الأنصاري حامداً للَّهمصلّياً على نبيّه محمّد وآله ، صلوات اللَّه عليهم أجمعين « 2 » .
ومنها : ما أجازني باستجازة غيري وصورته [ هذا ] :
بسم اللَّه الرحمن الرحيم والحمد للَّهربّ العالمين ، والصلاة والسلام على خير خلقه محمّد وآله الطاهرين ، ولعنة اللَّه على أعدائهم من الأولين والآخرين .
ا ما بعد ، فإنّ جناب ولدنا العالم العلّامة والفاضل الفهّامة ، زبدة المحقّقين ونخبة المدقّقين ، وسنام الفضلاء العارفين ، وعمدة الأجلّاء الكاملين ، ذي التقى القدسيّة ، والموهبة السنيّة ، والقوّة الملكوتيّة التي تقتدر بها على استنباط الأحكام الشرعية الفرعية عن أدلّتها التفصيليّة ، الورع التقيّ ، والمهذّب الصفيّ الزكيّ ، جناب « الشيخ عليّ » دام
هامش
( 1 ) . في غاية الآمال ، ص 383 : إلى هنا كانت بخط بعض مشايخ النجف بإملائه - دام ظله - مراعاتاً لما في بصرهالشريف من الضعف ، فكتب بخطّه تبركاً وتيمناً بمتابعة السيّد المبرور صاحب الرياض في إجازة والدي هكذا . . .
( 2 ) . في غاية الآمال ، ص 383 : ثمّ ختم بخاتمه الشريف واقفاً على باب بيته وأنا قائم بخدمته مودعاً له حين مسافرتي إلى طهران في ثامن الشهر الثامن من سنة ( 1272 ) اثنتين وسبعين بعد المأتين والألف .