[ متن رساله ]
بسم اللَّه الرحمن الرحيم وبه نستعين
اشتهار هذا الدعاء الشريف بين الفحول وتلقّيه للعلماء بالقبول وظهورُ آثار الحق عليه وبهورُ علائم الصدق إليه كفانا مؤنة الاشتغال بتهذيب سنده وترتيب صدوره . فالمهمّ أن نقول :
أصل الدُّعاء - بالضمّ والمدّ - النداء ، وعُرفاً : الرغبةُ إلى اللَّه تعالى ، وطلبُ الرحمة منه على وجه الخضوع والتذلّل .
وحقيقته استدعاء العبد من ربّه - جلّ جلاله - العناية به والمعونة لهُ . وهو من أعظم أبواب العبادة ، وأجلّ ما يدفع به الآفات والبليّات ، وأجدر ما يتنزّل به الخيرات ، بل هو من العبوديّة بمكان ، وله من العبادة شأن . وأناهيك في هذا البيان قوله تعالى :
« قُلْ ما يَعْبَؤُا بِكُمْ رَبِّي لَوْ لا دُعاؤُكُمْ »
« 1 » .
والآيات والآثار والأخبار في فضله بل وجوبه والحثّ عليه والتحضيض به
هامش
( 1 ) . الفرقان ( 25 ) : 77 .