الاضطراري بها ، ورجعنا إلى المشعر قبل الفجر ووقفنا بها بين الطلوعين من يوم الجمعة فأدركنا الوقوف الاختياري من المشعر والاضطراري من عرفات بعد ما توقفنا الوقوفين الاختياريين مع الجمهور .
وفي يوم الجمعة رجعنا إلى منى ورمينا الجمرة وذبحنا ثانيا وحلقنا ، ورمينا الجمرات الثلاث أيضا بعد ما خرجنا من الإحرام .
وفي عصر يوم الجمعة تشرفنا إلى مكة لطواف الزيارة ، ثم السعي بين الصفا والمروة ، ثم طواف النساء .
وعدنا إلى منى ، وبتنا بها ليلة السبت والأحد ، ورمينا الجمرات في يوميهما ، وذبحنا ثالثا لخروجنا من منى في ليلة الجمعة .
ورجعنا إلى مكة بعد صلاة الظهر في مسجد الخيف من يوم الأحد الثالث عشر عند الجمهور ، وكنا بمكة إلى يوم السبت الخامس والعشرين على حسابنا والسادس والعشرين [ على حساب السعوديين . [
فخرجنا يوم السبت قرب الظهر إلى جدة ، وبتنا بها الأحد إلى قرب الزوال ، فخرجنا من جدة إلى باخرة « شيراله » ، و [ أجرة ] كل واحد بستة عشر دينارا إلى السويس ، وكنا بالباخرة ليلة الاثنين والثلاثاء ، وفي صبيحتها وصلنا إلى جبل طور ، فأخرجنا مع تمام أسبابنا إلى « قرنطينة » طور 5 ، فاغتسلنا في حمامها وبخرت بعض لباسنا ، وتغير منه حالي واشتد إسهالي الذي ابتليت به من [ أكل ] الطبيخ مع لحم الفدية التي كانت ، وركبناها 6 بعد خروجهم من مكة في يوم السبت الذي هو الغدير على حسابنا ، وخفّ الإسهال في اليوم الثاني من ورودنا القرنطينة بإكثار الشاي المرّ الغليظ .
ولم ير الهلال في ليلة الخميس مع سلامة الأفق من الغبار وغيره ، ومع بذل الجهد من جماعة في الاستهلال ، فصار شهر ذي الحجة على حساب القوم واحدا وثلاثين يوما .
هامش
5 . كلمة تركية للمصح الذي يحجز فيه المسافرون للتأكد من سلامتهم من الأمراض المسرية .
6 . يريد ركوب باخرة « شيراله » .