تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ميراث حديث شيعه — صفحة 384

مساهمون:

ص٣٨٤
وأمّا « صحيح مسلم » فإنّي قرأت بعضه على الشيخ العلّامة الرحلة عبد الرحمن بن الإبانة الأنصاريّ ، بمصر في ثاني عشري من شعبان من سنة خمس وتسعمائة ، وناولني باقيه مناولة مقرونة بالإجازة . وله إسناد عال مشهور بالصحيح المذكور ، وسمعته إلّا مواضع بدمشق بالجامع الأمويّ على العلّامة الشيخ علاء الدين البصرويّ ، وأجازني روايته ورواية جميع مروياته ، وكذا سمعت عليه معظم مسند الفقيه الرئيس الأعظم محمّد بن إدريس الشافعيّ المطّلبيّ . وأمّا موطأ الإمام العالم مالك بن أنس ، نزيل دار الهجرة المقدّسة ، فإنّي أرويه بعدّة طرق عن أشياخ علماء الخاصّة والعامّة ، وكذا « مسند الإمام المحدّث الجليل أحمد بن حنبل » و « مسند أبي يعلى » و « سنن البيهقيّ » و « سنن الدار قطنيّ » وغير ذلك من المصنّفات الكثيرة الشهيرة ، وقد اشتمل عليها مواضع ومظانّ هي معادنها ، فليرجع إليها عند الحاجة . وقد أذنت له أن يفيد الطالبين في الفنون المشار إليها ، وأن ينقل إليهم ما سمعه منّي وكتبه عنّي ، بعد تحقيقه وضبطه ، وثقة قلبه به ، وأمنه من التحريف والتصحيف والصدور عن غير رؤية واستعداد . وأجزت له أن يروي كلّ ما صدر عنّي من الفوائد ، والحواشي ، والرسائل ، والمختصرات ، والتعليقات على كتب الأصحاب . ويعتمد في العمل على ما حققّته من المسائل بيّنته من الدلائل ، فيما صدر منّي ممّا كتبته على كتاب « قواعد الأحكام » و « مختلف الشيعة » وغيرهما . فليرو ذلك كما شاء مؤيّدا مطلقا مفوّضا مشروطا عليه الوقوف على الحدود المعلومة لطرق الرواية ، والشرائط المقررّة بين أهل الدراية ، مستثنى عليه البراءة من الغلط والتصحيف ، مأخوذا عليه الأخذ بالاحتياط في جميع أحواله وتجنّب الإلقاء باليد إلى المهالك ، مرخّصا بعد هذا من شاء لمن شاء . وكتب هذه الأحرف العبد الفقير إلى اللّه تعالى ، عليّ بن عبد العالي ، بخطّه ، في خامس عشري شهر جمادي الآخرة ، من سنة أربع وعشرين وتسعمائة ، بالمشهد المقدّس
ميراث حديث شيعه — صفحة 384 | مهدى مهريزى / على صدرائى خوئى