ورد إلى الحرم المقدّس الغرويّ - صلوات اللّه وسلامه على مشرّفه - وأقام به مدّة مديدة مغتنما مجاورة أمير المؤمنين وسيّد الوصيّين ، مقبلا بقلبه على تحصيل العلوم الدينيّة . فقرأ عند الفقير إلى اللّه تعالى كاتب هذه الأحرف ، بعض كتاب « إرشاد الأذهان إلى أحكام الإيمان » في الفقه ، من مصنّفات سيّدنا ومولانا ، شيخ الإسلام ، بحر العلوم ، مفتي الفرق ، جمال الملّة والحقّ والدين أبي منصور الحسن بن يوسف بن المطهّر الحلّيّ - قدّس اللّه روحه الطاهرة - .
وقرأ جملة منه على من أعتمد على فضله وديانته من إخواني في الدين ، باذن منّي له في ذلك .
وسمع عليّ بقراءة غيره جملة من الكتب الفقهيّة ، مثل كتاب « شرائع الإسلام في مسائل الحلال والحرام » من مصنّفات الشيخ الإمام الأجلّ ، شيخ الإسلام ، علّامة المتأخّرين رئيس المحقّقين ، كمال الملّة والحقّ والدين ، أبي القاسم جعفر بن سعيد - قدّس اللّه روحه الزكيّة - فإنّه سمع معظم هذا الكتاب بقراءة أحد الاخوان الأجلّاء الفضلاء ، وحضر تقرير المسائل وتبيين الدلائل .
وسمع أيضا بقراءة غيره بعض كتاب « النافع مختصر الشرائع » .
وتتبّع ما كتبته على الكتب الثلاثة من الفوائد والحواشي ، فجمعها وأكثر مطالعتها ومراجعتها .
وسمع أيضا بعض « الرسالة الجعفريّة » في فقه الصلاة ، إملاء هذا الفقير الضعيف .
وكذا سمع جملة من الرسالة المشهورة « بالألفيّة » في فقه الصلاة ، من مصنّفات شيخنا وسيّدنا ، الشيخ الإمام العلّامة المحقّق ، علم المتأخّرين ، شمس الملّة والدين ، أبي عبداللّه محمّد بن مكّيّ - قدّس اللّه روحه ونوّر ضريحه - وماتيسّر من الفوائد التي علّقتها عليها قديما .
وقد أجزت له رواية ذلك كلّه عنّي ، ورواية ما يجوز لي وعنّي روايته بالأسانيد الثابتة لي إلى المشايخ المصنّفين :
فأمّا « الرسالة الألفيّة » فإنّي أرويها مع مصنّفات مصنّفها عن الشيخ الأجلّ المعمّر
ميراث حديث شيعه — صفحة 374
مساهمون: مهدى مهريزى
ص٣٧٤