يثبت عنده أنّه أجيز له روايته بالطرق التي ذكرها أنّها عن والده - قدّس اللّه روحه - في جميع العلوم ، من طرق الإماميّة كانت أو من طرق غيرهم ، على حدّ ما يذكره محتاطا لي وله .
وكتب العبد الفقير إلى رحمة ربّه الغنيّ عليّ بن هلال الجزائريّ مولدا العراقيّ أصلا ومحتدا ، يوم الثلاثاء منتصف شهر رمضان من شهور سنة تسع وتسعمائة ، والحمد للّه وحده وصلّى اللّه على سيّدنا محمّد المصطفى وآله الطاهرين .
كذا بخطّ شيخنا السعيد الشهيد الشيخ زين الدين - رحمه اللّه - على ظهر قواعده ، تحت إجازة شيخه الشيخ عليّ الميسيّ له ولولديه . 48
إجازة المحقّق الكركيّ لحسين بن محمّد الحرّ العامليّ
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ *
أمّا بعد حمد اللّه على سوابغ الأنعام ، والصلاة على رسوله محمّد سيّد الأنام ، وآله البررة الكرام .
فقد استخرت اللّه سبحانه - ومنه الخيرة - وأجزت للشيخ الجليل ، الفاضل القدوة النبيل ، ذي النفس المباركة ، والأخلاق الميمونة ، المخلص للّه في أعماله ، المتوجّه إليه سبحانه متقرّبا في أقواله وأفعاله « ما أضمر أحدكم شيئا إلّا ظهر على صفحات وجهه وفلتات لسانه » ، سيّدنا العلّامة عزّ الملّة والدين حسين ابن المرحوم الشيخ الجليل شمس الدين محمّد ، الحرّ لقبا ، ابن المرحوم الشيخ الجليل شمس الدين محمّد بن مكّي ، أعلى اللّه تعالى في تحصيل المعالي همّته ، وأيقظ للاكتحال بمراود الكمال بصيرته ، حين التمس منّي ذلك وإن تقاعدت عن ذلك همّتي ، جريا على العهد القديم ، ونسجا على المنوال السالف استرشاحا من خيره العميم ، أن يروي عنّي جميع ما اثبته له في هذه الأوراق ، لمن شاء
هامش
48 . بحارالأنوار 28 : 510 - 34