في سبيل تحصيل العلم مدة عمره في قزوين ثمّ الحائر الشريف الحسيني ثمّ النجف الاقدس .
ولكن كان - رحمه اللَّه - صافي الضمير ، قليل الحظّ في المراسم والمعاشرات المتعارفة ، ضعيف الادراك وذكره المؤرخ محمّد حسن خان اعتماد السلطنة في كتابه المآثر والآثار في جملة مشاهير علماء عهد ناصر الدين القاجار وقال فيه ما هذا نصّه ولفظه :
ميرزا محمّد تنكابني ، فقيه مقدس وصادق سليم الصدر ساده لوح بود وبه تأليف قصص العلماء علم تراجم رجال را قرين انفعال نموده . « 1 » انتهى كلامه .
وقد ذكر المترجم - رحمه اللَّه - في كتابه المذكور ، ترجمة نفسه فيما يزيد على ألف بيت من الكتابة وذكر فيه مؤلفات جمّة لنفسه أيضاً في فنون شتى .
ولم نعثر على تاريخ وفاته تحقيقاً إلّا أنّه يقتضي أن يكون بعد سنة 1290 ق تقريباً .
( 573 )
المولى حمزه شريعتمدار المازندراني « 2 »
( قرن 13 ق )
العلامة الحاج المولى محمّد الطبرسي المازندراني الشهير ب « حمزة » : كان المترجم من أهل « حمزه كلا » من قرى مازندران ، فاشتهر بحمزه انتساباً إليها وكان من أجلة علماء عهده فاضلًا بارعاً جامعاً بين المعقول والمنقول وكان فقيهاً اصولياً محدثاً متكلماً حكيماً وكان جليلًا وكان متوقد الذهن ، جيّد الفهم ، ذكي الفؤاد ، متحرك الفكر . وقرأ المترجم في العلوم العقليّة على الحكيم الأعظم الأستاذ المولى علي النوري الإصفهاني .
وله - رحمه اللَّه - مؤلفات رشيقة في الفقه والأصول والحكمة المتعالية ولكن لم يبلغنا تفصيل مؤلفاته بما يمكن ذكره . كما لم نعثر على تاريخ وفاته أيضاً على وجه التحقيق ولكنّه على وجه التخمين ينبغي أن يكون أواخر القرن الثالث عشر على القاعدة .
هامش
( 1 ) . المآثر والآثار : ج 1 ، ص 212 .
( 2 ) . الذريعة : ج 2 ، ص 46 ؛ الكرام البررة : ج 1 ، ص 443 .