وكانت للسيدة المترجمة في بلاطها أطاق مخصوص يسمى بالقبّة المرصعة ، كانت جميع اثاثتها من المرايا والمجامر والفروش والظروف والستور والمخدات وغيرها من أسبابها ، كلّها مكللة مرصعة مذهبة بالأحجار الكريمة على وجه بديع وصياغة بديعة .
حكي الفاضل محمود ميرزا بن الخاقان في تذكرة نقل مجلس في أحوال السيدة المترجمة عن الميرزا عليمحمدخان نظامالدولة بن عبداللَّه خان أمينالدولة صهر السيدة على ابنتها - السيدة شمسالدولة - قال دخلتُ على السيدة في قُبتها المرصعة يوماً ، فبهتني بهائها وضيائها وأخذتني الحيرة في لمعاتها وما رأيتُ مثلها عن الأمراء والوزراء بل الملوك والسلاطين قطّ وما كنتُ غير أهل لمثلها وخبرة ولكن المشهود كانت مدهشة معجبة .
كانت السيدة المترجمة معقودة منقطعة لجلالة الملك ، كما كان ذلك سيرتهم ثمّ لمزيد عناية جلالة السلطان لها أراد الملك ان يعقدها بعقد دائم ، فأمر شجاعالسلطنة أن يبذل لها بقيه مدتها ، ثم يعقدها ذلالة الملك بعقد دائم وكان ذلك غاية اللطف وأقصى اسبة في حقّها .
فلما سمعت السيدة المترجمة بمقالته امتنعت من قبولها جداً معتذرةً بأنّ تلك الألطاف الثمينة من حضرة الملك في حقي انّما هي كلّها ، لسعد الساعة التي وقع العقد فيها ، فكيف يجوز تغييرها وتبديلها ونحن لا نعلم اقتضائها .
فلما عرض لجلالة الملك مقالتها ازداد لها حبّاً وتكريماً لما فيها من حصافة الرأي وكشفها عن سازح حبّها له ، فصدر الأمر الأعلى تقديراً لمقالتها الوزينة ، على عهدة عبداللَّه خان معمارباشي ، أنْ يبنى للسيدة الملكة قصراً رفيعةً يلتق لمقام السلطنة في محل عمارة چشمه من بلاط السلطنة .
وذكر محمود ميرزا في نقل مجلس أنّ السيدة المترجمة ، بنيت لها قصر في دار الخلافة بأمر جلالة السلطان الخاقان بنظري وصرف في بنائه خمسمائة ألف تومان يومئذٍ باطلاعى لعمارتها وكانت من أجمل القصور في دارالخلافة في يومه .
ويقرب في النظر أن يكون ذلك هو القصر الذي بنى لها صلةً لمقالتها بأمر جلالة الملك ، حسبما سمعته وكان تصدر الحوالة للسيدة في كلّ شهر ألف تومان بنقد عصرها ، من ديوان بيتالمال باسم مصرف خضروات مطبخها وقس على ذلك باقي اخراجاتها وسعة دائرتها .
ابتلت السيدة المترجمة وابنها - سلطان أحمد ميرزا سيورساتچى - بمرض الطاعون ، حتّى برئت السيدة ولكن هلك ابنها بذلك وكان جلالة الملك يومئذٍ في « نوا » من نواحي
مرآة الشرق ( موسوعة أعلام الشيعة الإمامية في القرني الثالث عشر والرابع عشر ) — صفحة 826
مساهمون: محمد أمين الإمامي الخوئي
ص٨٢٦