خراسان وحضر فيها مدرسة الحكيم الأستاذ عصره وفاضل الفلاسفة في وقته المولى محمّد المدعو بالهادي السبزواري الخراساني مدة من عمره ، حتّى حاز مقاماً سامياً في العلم .
ولما تشرف سعادتعلى شاه الحاج محمّدكاظم الأصبهاني الصوفي المعروف إلى مشهدالرضا عليه السلام ، لاقاه المترجم فيها فجذبه لقائه واتخذه أستاذاً في التصوف والسلوك وتلمّذ عليه مدة مديدة ، حتّى حاز مقام المرجعية والزعامة وكان مطاعاً في أصحابه جليلًا وكان كريم الأخلاق حسن المعاشرة وتوفّي في « گناباد » من أعمال خراسان في سنة 1328 .
كان المترجم مؤسساً في طريقته في التصوف والسلوك ، الزعيم الأول والشيخ المقدم فيها ، لم يسبقه فيها غيره ولم يعهد هذا المسلك قبله .
سكن المترجم في « گناباد » - يعرب ب « جنابذ » - وكان له فيها دائرة عظيمة خاصة ، كان له مضيف عام فيها ينزل إليها جماعة من الرافدين اليه والمستطرقين في كلّ يوم ، كما يصدر عنها جماعة أخرى في كلّ يوم لا يسأل النازل عن مقصدة ولا الصادر من مذهبه ، كلّ على حاله وما اقتضاه غرضه .
وللمترجم بعض المؤلفات ، منها :
( 1 ) كتاب بيان السعادة في تفسير الكتاب العزيز ؛
( 2 ) وله كتاب مجمع السعادات في شرح كتاب أصول الكافي لثقةالاسلام الكليني على مذاق التصوف والعرفان ؛
( 3 ) وله كتاب ولايتنامه في بيان طريق السير والسلوك إلى اللَّه تعالى ، وبلغنا عن بعض أصحاب المترجم وتلاميذه أنّ في كتابه هذا قسماً من سياسة المدن وآداب السلطنة أيضاً ؛
( 4 ) وله كتاب تنبيه النائمين ؛
( 5 ) وكتاب بشارة المؤمنين ؛
( 6 ) وكتاب الايضاح في شرح كلمات باباطاهر العريان ؛
( 7 ) وله شرح آخر أيضاً لكلمات العريان بالفارسيّة ؛
( 8 ) وله بعض المقالات وأجوبة المسائل المتفرقة .
مرآة الشرق ( موسوعة أعلام الشيعة الإمامية في القرني الثالث عشر والرابع عشر ) — صفحة 948
مساهمون: محمد أمين الإمامي الخوئي
ص٩٤٨