الخلفاء العباسيين ، وفيها شبّاك يدخل الضوء منه إلى السرداب ، ولكلّ قبر منها صندوق وزينة ، فخرّبها المغفور له وهدم آثارها حتّى ثار الهياج في بغداد وحكم جمع من علمائها على الحاج المزبور ، فطلبه الوالي إلى بغداد وضيّق عليه حتّى خلص من أيديهم بوسيلة بعض أجزاء الحكومة ، وقد صرف الأمير المغفور له مالًا خطيراً في استخلاصه من تلك الورطة المهلكة . انتهى كلامه رفع مقامه .
وكان اسمه مكتوباً فوق باب الحرم الشريف بالذهب بالعبارة :
به امر خديو والا مقام احمدخان دنبلى تعمير شد .
حتّى محي ذلك في عهد الحكومة العثمانيّة في تلك السنين الأخيرة .
ولمّا مات الأمير المترجم قبل تمام البناء فيها على ما كان قصده ، فقام على اتمامه بعده ، ابنه الأمير حسينقلي خان ، وكان هو المتصدّي لتذهيبه وغيرها أيضاً .
وقال الزنوزي في رياض الجنّة :
إنّ الأمير حسينقلي خان قد انّفق خمسة عشر ألف تومان من صلب ماله بعد والده ، في تكميل تعمير البقعة الشريفة وتتميمه حتّى أتمّه كما قصده والده المغفور له ولم يرض بنقص ما عزم به أبوه ، وبنى فيها الأمير المذكور بعض الأبنية من المسجد والرباط والحمّام أيضاً لرفاه سكنتها ، وكان مسجده فيها يسمّى ب « مسجد الحجّة » .
[ بناء قلعة سلماس ]
ومن آثاره أيضاً بناء قلعة سلماس على رأس ستّة فراسخ من مدينة خوي تخميناً ، في حدود سنة ثمان وسبعين ومئة وألف ( 1178 ) كما ذكره الفاضل الزنوزي في كتابه رياض الجنّة في تاريخ بلدة سلماس ، وذلك بعد تعمير خواجة تاج الدّين الوزير إيّاها .
[ قصائد الشعراء في مدح بلدة خوى ]
ولأدباء العهد من معاصريهم قصائد وقطعات ثمينة فاخرة قيّمة في بناء البلدة
مرآة الشرق ( موسوعة أعلام الشيعة الإمامية في القرني الثالث عشر والرابع عشر ) — صفحة 91
مساهمون: محمد أمين الإمامي الخوئي
ص٩١