تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مرآة الشرق ( موسوعة أعلام الشيعة الإمامية في القرني الثالث عشر والرابع عشر ) — صفحة 732

مساهمون:

ص٧٣٢
المقام ، متورعاً ، تقيّاً ، ناسكاً ، متعبداً ، جامعاً بين العلم والعمل ، فقد أذعنت له جلّ معاصريه الفطاحل بالفقه والإحاطة وإصابة الحدس واستقامة الذهن ودقة الخاطر وحسن القريحة وسعة الفكر وكان رحمه الله مرجع الفتوى والشاغل لسرير التدريس في غابة العلم والعرفان النجف الأقدس في عصره وكان يحضر مدرسته الراقية وجوه الفقهاء الأكابر والفضلاء الجهابذة في عهده . كان المترجم رحمه الله صفر اليد ، ضيّق المعاش في بدء أمره ، بحيثُ لا يقدر على كفالة عياله وأولاده وتدبير معاشهم ، كما هو الغالب في أهل الفضل والكمال ، فكان لا يتمكن من الإقامة المستمرّة في جواره عليه السلام فيسافر منها إلى الأطراف والأكناف لتدبير أمور معاشه إلى أن ارتحل حضرة الشيخ الأنصاري قدس سره فلمّا مضى العلّامة الأنصاري الإمام المرتضى إلى سبيله رجع الناس إلى المترجم أكثر من سابقه وتوجهوا إليه ، فوقتئذٍ تمكّن المترجم من المقام فيها مستقراً وعكف فيها على البحث والتدريس . وقرأ على المترجم جماعة كثيره من الأساتذة الأعلام ، منهم : العلّامة الكبير الأستاذ شيخنا المولى محمّدكاظم الخراساني والعلّامة الإمام السيد محمّدكاظم الطباطبائي اليزدي النجفي والعلّامة السيد إسماعيل صدر الإصفهانى وأستاذنا العلّامة شيخ الشريعة الإصفهاني والشيخ مولى قربانعلي الزنجاني والشيخ فضل‌اللَّه النوري الرازي الطهراني وغيرهم من الأعلام ممّن في طبقتهم . وتوفّي المترجم المغفور له بالغري عن سن ثمانين تقريباً في شهر شعبان المعظم من سنة 1290 الهجري القمري ودفن قريباً من بيته محاذياً لمضجع حضرة الشيخ الجليل جعفر كاشف‌الغطاء ، قريباً من الباب الطوسي وعلى تربته قبة وعمارة معروف هناك ، يزورنه الناس ويتبركون من بركاته . وللمترجم بعض المؤلفات ، منها : حاشية على عبادات كتاب نجاة العباد لأستاذه العلّامة الإمام شيخنا صاحب الجواهرو غيره من التأليف وله بعض الرسائل وبعض الحواشى الفتوائيه على بعض المتون الفقهية وأجوبة المسائل وغيرها .