تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مرآة الشرق ( موسوعة أعلام الشيعة الإمامية في القرني الثالث عشر والرابع عشر ) — صفحة 702

مساهمون:

ص٧٠٢
من التحفة الغروية شطراً ، فجائنا منه ببعض أجزائه فأخذنا في المذاكرة فيه مقداراً من الزمان ، ثمّ اتفقنا جميعاً بقصور مرتبة هذا الجزء ممّا كتب المترجم في الطهارة والصلاة من الكتاب وخلوها ممّا اشتمل عليه كتاب الطهارة والصلاة من الكتاب من التحقيقات والأنظار وبدايع الأفكار . واعتذر المغفور له بان هذا الجزء قد اتفق كتابتُه منّئ في حال تشتت الخيال واختلال البال وتفرق الحواس من جهات شتّى . فاختم المجلس ورجعتُ إلى منزلي ، فلمّا أخذتُ مضجعى من تلك الليلة ، فرايتُ في المنام كأنّى استقرضتُ من المغفور له - أعني المترجم - الجزوات المذكورة بعينها لأطالعها ولكن مكتوب في أول كلّ صفحة منها : « بسم اللَّه صحّ ما فيه لدى المفتقر إلى اللَّه » وختم الخط المذكور بخاتمٍ أيضاً ولكن ما أقدر أقرأ مضمون الخاتم وفي عين تلك الحال فكأنّى الهمتُ بأنّه خاتم إمام العصر عليه السلام وخطه ، قد صحح ما كتبه . فأنتبهتُ من نومي وعلمتُ بأنّ هذا أثر ما ذاكرنا معه في باب هذا الجرء وعلمتُ أنّه وان كان نازل الرتبة من غيره ، بحسب الصناعة الفقاهى ، إلاّ أنّه مورد تصحيح الإمام عليه السلام وأنّه مطابق لحكم اللَّه عزّوجلّ ولا يخفى ما فيه من الدلالة الواضحة لعظمة مقام المترجم في الفقه والورع . قدس اللَّه تربته وأعلى مرتبته . وكذلك ينسب إلى قبره الشريف بعض الكرامات في لسان العامة في النجف الأشرف وكثّر اللَّه في الاماميّة أمثاله .