العلّامة نجل العلّامة الكبير الإمام السيّد دلدار على الرضوي النقوي النصيرآبادي اللكناهوئي وتلقّب المترجم في عهده ب « سيّد العلماء » تقديراً لعظيم موقعه فيها وكان سيّدهم ومقدمهم ، جليل الشأن .
وكان فقيهاً ، متكلماً ، اصوليّاً ، محدّثاً ، حكيماً ، أديباً ، فاضلًا ، وكان ورعاً تقيّاً ، كان رحمه اللَّه حجةالاسلام عصره علىالاطلاق ومالك أزمة الأمور بالاستحقاق ، كان المترجم متفرداً في وقته في الذكاء والفطنة وحِدة الفهم وجودة الذهن وهو صاحب المآثر العظيمة والمفاخر الجليلة والأخلاق الكريمة والرياسة العامة والمرجعية ونفاذ الكلمة والقبول العام .
وقد أفرد الفاضل السيّد محمّد عباس المفتى ، رسالة خاصه لترجمة أحواله وشرح حالاته وعظيم آثاره وجليل مقامه وبسط القول فيها في تاريخ حياته وأدواره ومفاخره ومآثره وسمّاها أوراق الذهب في ترجمة أحوال رئيس المذهب ومع الأسف أنّه لا يحضرني الآن هذه الرسالة كي تكون لنا اماماً في ذكر ترجمته وبيان مآثره ومفاخره .
قرأ المترجم على والده العلّامة الإمام وأخيه العلّامة السيّد محمّد سلطان العلماء .
وذكر في نجوم السماء ان المترجم قد بلغ مرتبة الاجتهاد في سنّ لم يتجاوز عن السابعة عشر من مراحل عمره ، فشرع في التأليف والتصنيف وكَتَبَ رسالة في مسأله التجزى في الاجتهاد ، ثمّ كتب رسالة أخرى في مسأله الظن في الأوليتين فعرضهما على والده الأستاذ فمنعه والده العلّامة عن الإنشاء والانتشار وأمَرَه بالإخفاء والإستار خوفاً منه من حسد الحسّاد وسوء النظر من الأغيار .
وكان جلالة الملك السلطان ابوالمظفر محمّد امجد عليشاه يعظّم المترجم حقّ التعظيم لمثله وكان له عند السلطان المذكور موقع رفيع ومقام سامي يليق [ به ] وينبغي له وقد بنى جلالة الملك بسعى من المترجم وأخيه الأجل سلطان العلماء ، المدرسة السلطانيّة المعروفة وأوفر وظايف المدرسين والمشتغلين فيها .
ووردت إليه المدائح اللائقة من أعلام العصر لذلك ومنهم العلّامة الأعظم شيخنا صاحب الجواهر والعلّامة السيّد إبراهيم القزويني الحائري صاحب كتاب ضوابط الأصول
مرآة الشرق ( موسوعة أعلام الشيعة الإمامية في القرني الثالث عشر والرابع عشر ) — صفحة 597
مساهمون: محمد أمين الإمامي الخوئي
ص٥٩٧