تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مرآة الشرق ( موسوعة أعلام الشيعة الإمامية في القرني الثالث عشر والرابع عشر ) — صفحة 594

مساهمون:

ص٥٩٤
وقصة ملاقاة الشيخ الحَرفوشى المذكور لابن أبيالدنيا معروفة مضبوطة في محالها وذكره السيّد المحدث الجليل العدل الثقة المعتمد السيّد نعمةاللَّه الجزائري المعروف في كتابه الأنوار النعمانيّة في أحوال المعمّر المغربي قال : حدثني أوثق مشايخي السيّد هاشم الأحسائي في محروسة شيراز في مدرسة الأمير محمّد عن شيخه العادل الثقة الورع الشيخ محمّد الحَرفوشى أعلى اللَّه مقامه في دار المقامة أنّه دخل يوماً مسجداً من مساجد الشام وكان مسجداً عتيقاً مهجوراً فرأى فيه رجلًا حسن الهيئة فأخذ الشيخ بالمطالعة في كتب الحديث في ناحية من المسجد ، فسأله الرجل المذكور عن أحواله وعمّن اخذ الحديث ، فأخبره الشيخ بذلك ، ثمّ سأله الشيخ الرجل المذكور عن أحواله ومشيخته ، فقال : أنا معمّر بن أبىالدنيا وأخذتُ العلم عن علي بن أبي طالب أمير المؤمنين وعن الأئمة المعصومين سلام اللَّه عليهم أجمعين وأخذتُ فنون العلوم عن أربابها وسمعتُ الكتب عن مصنفيها ، فاستجازه الشيخ الحرفوشى في كتب الحديث والأصول وغيرها وكتب العربيّة والفقه وغيرها فأجازه بذلك . وقرأ عليه الشيخ بعض الأخبار في ذلك المسجد توثيقاً للإجازة . فمن ثَمَّ كان يقول شيخنا الجليل الثقة السيّد هاشم قدس اللَّه روحه لي : يا بنى انّ سندى إلى المحمدين الثلاث وغيرهم من أهل الكتب ، لقصير جدّاً فإنّي أروى عن الفاضل المحدث الحرفوشى عن المعمّر المغربي عن الإمام علي بن أبي طالب عليه السلام واخبرتُ لك ان تروى عنى بهذه الإجازة فنحن نروى الكتب الأربعة بهذا الطريق . « 1 » أقول : وقد أجاز المترجم غير واحد ممّن تأخره . ونحن نروى عن الشيخ الحرفوشى - المتقدم ذكره - عن علي بن عثمان المعمر بن
هامش
( 1 ) الأنوار النعمانية : 2 / 7 .