والدين في الشرق كثير الورود عليه - فلمّا استقر عنده وجرى بينهما رسوم متعارفة ومصاحبة أدبية بوسيلة مترجمه وهو مصغى لحديثه ناظر في وجهه فقال لمترجمه :
إن هذا الرجل كانّه أشبه لأنبياء بني إسرائيل .
وللمترجم اجازةً مبسوطةً لنا ، كتبها عند عزيمتنا بالرجوع إلى إيران وهى بنفسها رسالة شريفة مفيدة ، تشتمل على ذكر طرقه وأسانيده ومشيخته وأساتيذه ومؤلفاته وغيرها من الفوائد ، فنوردها هنا بعينها وبذلك نستوفي ترجمة حاله وما ينبغي ثبته من أحواله وتاريخه .
وله دام ظلّه السامي ذكر وترجمة في ضميمة بعض مؤلفاته أضيف إليه من بعض الفضلاء في طبعه ومنها ترجمة مبسوطة في ظهر كتاب الشيعة وفنون الاسلام مؤلفه الجليل ، اضافه إليه بعض تلاميذه في طبعه وفيه ذكره الجميل مشروحاً بجميع جهات الكلام في ذلك .
وأما صورة اجازته الشريفة ، فها هي ذا ، قال أطال اللَّه بقائه :
[ إجازة السيد حسن الصدر لمؤلف الكتاب ]
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد للَّهعلى ما أنعم ممّا لم نعلم ، وله الشكر على ما ألهم من الهداية والدراية بأنواع ما عنه من الرواية ، والصلاة والسلام على أفضل الرواة عن رب السماوات محمد وآله ، الهداة إلى صحاح براهين علمه وقدرته وحكمته ، وحسان أخبار رأفته ورحمته التي منها الإجازة في التحديث عن نعمته التي بيّنه بشريعته وتحديث الأوصياء بجوامع كلمه ، وجعلهم الأئمة ، وكلّفهم هداية الامّة فسلموا طرق الرواية والدراية ، وأزاحوا بأنوار حديثهم الجهالة وظلمة الغواية ، وجعل افئدةً من الناس تهوي إليهم فربّوا بتربيتهم ، واقتفوا آثارهم ، واهتدوا بهداهم فزيّن اللَّه بهم سماء العلم كما زيّن سماء الدنيا بزينة الكواكب ، ورمى شياطين الغي من شهب أفكارهم بحصى شهاب ثاقب .
فقام في كلّ عصر منهم رجال شيّدوا من العلوم معالمها ، وأحيوا