تفسيراً كبيراً جامعاً وقاموساً محيطاً عاماً وإن شئت قلت دائرة المعارف الإسلامي يغني المراجع له بنفسه عن غيره في بابه من جميع الجهات والوجوه . وذلك بأن يكون جامعاً لجهات ثمانية :
أ ) إذا ذكرتُ آية عقّبتُها بذكر اللغة ومايتعلّق بهذا الباب .
ب ) ثمّ الأدبيّة أعنى التصريف والإشتقاق والتركيب والتجزية والإعراب ونحوها على مقتضى المقام .
ج ) ثمّ القراءة يعنى بيان إختلاف القرّاء وتعيين الأصح والأرجح منها وما يتعلّق بذلك .
د ) ثمّ النزول .
ه ) ثمّ التفسير يعنى بيان المراد وبيان المجمل منها وربطها بسابقتها ولاحقتها وتعين المحكم والمتشابه منها والناسخ والمنسوخ ونحوها وما فيها من التأويل ونحوه وحلّ الشبهات والإشكالات المتصورة والنكت والمطالب اللازمة وماضاهاها ويندرج فيها ذكر الخواص والآثار المأثورة عن أهل البيت عليهم السلام ونحوها .
و ) ثمّ الفقه أعني بيان ما تضمّنته الآية من الأحكام التكليفيّة وما يتعلق بذلك .
ز ) ثمّ الفلسفة يعنى بيان ما تضمّنته الآية من الحِكم والعرفان والأخلاق والمطالب المتعلّقة بالطبيعيّات والسياسيّات أعنى المدن والاجتماع ونحوها ويندرج فيها المطالب المتعلّقه بالهيئة والنجوم وجغرافيا وغيرها .
ح ) الكلام يعنى ما تضمّنته الآية من الإعتقاديات من التوحيد والنبوة والإمامة والمبدء والمعاد والجنّة والنار وما يرتبط بهذه المقولات .
ألأو إنيّ لعازم - بعون اللَّه تعالى وحوله وقوّته وهدايته وتوفيقه - بالشروع عليه ولو بجزءٍ يسير منه ، يكون أنموذجاً وفتح الباب للخلف عن السلف ، وهو وليٌ كلّ خير ونعم الوكيل وعلى كلّ شيءٍ قدير . وبالجملة لأنّ يكون هذا التفسير مغنيّاً مكفيّاً لمن أراد أن يتبصّر أو يتذكّر وقاموس العرفان لعلوم القرآن أو دائرة المعارف الإسلامي بلاحاجة في بابه لمراجعة غيره .
وجعلتُ كتابنا « قاموس العرفان » - المتقدّم ذكره - مقدمة لهذا التفسير ومتكفّلًا لبيان
مرآة الشرق ( موسوعة أعلام الشيعة الإمامية في القرني الثالث عشر والرابع عشر ) — صفحة 246
مساهمون: محمد أمين الإمامي الخوئي
ص٢٤٦