تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مرآة الشرق ( موسوعة أعلام الشيعة الإمامية في القرني الثالث عشر والرابع عشر ) — صفحة 219

مساهمون:

ص٢١٩
( 90 )

الميرزا أبي القاسم الأوردوبادي النجفي « 1 »

( 1274 - 1333 ) العلّامة الفقيه الميرزا أبي القاسم الأوردوبادي ثمّ التبريزي ثمّ النجفي : هو أبو القاسم بن محمّدتقى بن محمّدقاسم بن عبدالعلى بن عبداللَّه الأوردوبادي الأصل ثمّ تبريزي المنشأ والنجفي هجرةً ، وهو أديب شاعر فاضل فقيه . كان المترجم من عَمَد فضلاء العهد في النجف الأقدس ، وكان فقيهاً بارعاً متتبعاً في الفقه والحديث والرجال والدراية ، وكان مولعاً شديد الحرص بالاشتغالات العلمية ، وكان يميل إلى طريقة الأخبارية في الفروع ، وكان له حافظة قوية وضبط مدهش لا يكاد ينسي ما استودعه . قرأ المترجم أوّلًا مبادئ العلوم في محروسة تبريز ، ثمّ انتقل منها إلى النجف الأشرف مركز فقاهة الشيعة ، وقرأ فيها على العلّامة الشيخ محمّدطه نجف والعلّامة المولى محمّد الإيرواني ، والامام العلّامة الزاهد الشيخ محمّدحسين الكاظمي ، والعلّامة المولى علي النهاوندي النجفي ، وغيرهم من أساتذة عهده . يروي المترجم قراءةً واجازةً عن شيخه الأجلّ الشيخ محمّدطه المغفور له وغيره ، وأجازه العلّامتين الحجّتين المامقاني والفاضل الشرابياني وغيرهما أيضاً . ولمّا وقع الحرب العامّ في اوروبّا واختلّ النظام العام في أقطار الأرض ، وانقطع الروابط التجاري في العالم ضاق الأمر حينئذٍ على جلّ طلبة العلوم في الأعتاب العراقيّة ، وكان بقطر النجف منه حصّة كاملة والسهم الأوفى ، وكان منهم المترجم المغفور له ، فضاق عليه أمور المعاش فيها شديداً والتجأ إلى مسافرة إيران لاصلاح أمور معاشه وتهيئة أداء قروضه ، ثمّ العود إليها ثانياً ، فلمّا نزل بمدينة همدان أدركه الأجل قبل أن يدرك مقصده ، وتوفّي فيها ، وكان ذلك في سنة 1333 وكان ميلاده في سنة 1274 الهجري الهلالي ، ودفن
هامش
( 1 ) نقباء البشر : 1 / 62 الرقم 146 ؛ ريحانة الأدب : 1 / 204 ؛ علماء معاصرين : 105 .