ومؤلّفات رائقة كما ستسمعه .
ولد المترجم في طهران في سنة 1293 الهجري الهلالي ، في بيت كسب وتجارة ، وقرأ فيها مبادئ أمره حتّى منّ اللَّه - تعالى - عليه بحبّ العلم وتحصيله ، إلى أن هاجر منها إلى أعتاب أئمة العراق - سلام اللَّه عليهم أجمعين - في سنة 1313 لتحصيل الفضائل وتكميل النفس ، حتّى نزل بالغري وتلمّذ فيها على الأساتذة الفطاحل الأجلّة العلمين الحجّتين الكاظمين الخراساني واليزدى ، والعلّامة الإمام شيخ الشريعة الأصبهاني . ثمّ هاجر منها إلى محروسة سامراء - دار الغيبة - في حدود سنة 1328 واختصّ فيها بحوزة حضرة العلّامة المحقق الأستاذ الإمام ميرزا محمّدتقي الشيرازي الحائري العسكري ، مدة معتدّة إلى أن حلّ سنة 1332 التي اشتعلت فيها نائرة الحرب العام في العالم ، واختل به نظام العيش فيها وانكدر ونغص متنها وكان للعراق منها سهم كامل ، حتّى ضاق الأمر وامرار المعاش للإيرانيين في سامراء ، للتواصلات العسكريّة فيها ، فهاجر العلّامة الشيرازي منها كرهاً ومللًا ومن كان معه من أصحابه من العلماء والمشتغلين وكان منهم المترجم ، حتّى هاجر منها إلى مشهد الكاظمين عليهما السلام ثمّ انتقل منها إلى الغري وهو معتكف في تلك التربة المقدسة حتّى اليوم ، جليس بيته وحليف مداده ومكتبته .
ويروي المترجم سماعاً واجازةً عن جماعة من الأعلام البرعة ، وهم العلّامة المحدث الإمام وثقة الاسلام في قرنه الحاج ميرزا حسين النوري الطبرسي العسكري النجفي صاحب كتاب مستدرك الوسائل وغيره من المصنّفات الرشيقة القيّمة ، والعلّامة الفقيه الإمام الشيخ محمّد طه نجف النجفي ، والعلّامة الورع التقى السيّد مرتضى الرضوي الكشميري الغروي الحائري - من زهاد وعلماء عهده ، في غاية العلم والتقى [ في ] النجف الأطهر ، والعلّامة المحقّق الأستاذ المولى محمّدكاظم الخراساني ، والعلّامة السيّد أبو تراب الخوانساري النجفي ، والعلّامة البارع الأستاذ جامع العلوم والفضائل ومنبع العرفان والفواضل الإمام الحاج ميرزا فتحاللَّه الشهير ب « شيخ الشريعة » النمازي الشيرازي الإصفهاني الغروي - الأسطوانة الأعظم في وقته - والعلّامة المحدث الجليل المجلسي الثاني في القرن الرابع عشر ، صاحب التصانيف الكثيرة الرائقة النافعة ، ومن أعظم مشايخ
مرآة الشرق ( موسوعة أعلام الشيعة الإمامية في القرني الثالث عشر والرابع عشر ) — صفحة 170
مساهمون: محمد أمين الإمامي الخوئي
ص١٧٠