ويقال : إنّ بعض جيران المترجم في كربلاء المشرّفة صادَفَه في أول الصبح عند خروجه من داره ، فسلّم عليه وقبّل يده ، فقال تحية له : « مرحباً بشيخ محلّتنا ! » . فنظر إليه المترجم نظر المغضب وقال : « لا ، بل شيخ الاسلام والمسلمين جميعاً » .
وكان المترجم في أيام توقّفه في طهران يصعد المنبر في المدرسة الناصرية وبعض الجوامع الكبيرة أيضاً وكان يجتمع عليه الناس اجتماعاً عظيماً ، وكان مجالسه من حيثُ البكاء والإبكاء من أعظم المجالس ممّا لا بديل له ولا شبيه له في نظرائه .
وله رَحِمَهُ اللَّه بعض المؤلفات منها :
( 1 ) كتاب « إكسير العبادة وأسرار الشهادة » في تاريخ مقتل أبيعبداللَّه سيّدالشهداء - سلام اللَّه عليه - ولأجل ما ذكرناه من شدّة حرصه على البكاء والابكاء في مصائبه عليه السلام كانّه رَحِمَهُ اللَّه لم يهتمّ في كتابه هذا على قوّة السند في رواياته حقّ الاعتناء والاهتمام وجمع فيه بين الغثّ والسمين والقويّ والضعيف ، بل ما هو مرجوح الصدق من الكلام ، فصار ذلك سبباً لجرأة ذاكري مصائبه عليه السلام على نقل الضعاف والمرجوحات واشتمال كلامهم على المبالغة والإغراق كثيراً ما ولذلك ترى أنّ العلماء وأئمة الفضل والعرفان لم يعتمدوا على هذا الكتاب حقّ الاعتماد ، بل ربما ينتقدونه بالضعف وعدم الاعتبار والسداد في النقل ، وطبع كتابه هذا في محروسة تبريز على الحجر طبعاً حسناً وهو كتاب كبير مبسوط يزيد على مئة ألف بيت كتابة .
( 2 ) وله كتاب « خزائن الأصول » في عدّة مجلدات في أصول الفقه من الأدلة العقليّة والأصول العمليّة والتعادل والترجيح والتمرينات الأصولية وغيرها وبعض مباحث الفقه وبعض قواعده العامة وهو كتاب كبير مبسوط ضخيم أيضاً وطبع في [ تبريز سنة 1274 وفي طهران سنة 1284 حجرياً ] .
( 3 ) وله كتاب « سعادات ناصري » بالفارسيّة ،
( 4 ) و « رسالة في بعض القواعد الفقهيّة العامة » مثل قاعدة الاحسان وقاعدة اليد والضرر وغيرها ، وعندنا منها نسخة مخطوطة ،
( 5 ) وله رسالة في فنّ الدراية ولم يطبع شيء من الأخيرتين ، ومنها عندنا نسخة مخطوطة أيضاً .
مرآة الشرق ( موسوعة أعلام الشيعة الإمامية في القرني الثالث عشر والرابع عشر ) — صفحة 165
مساهمون: محمد أمين الإمامي الخوئي
ص١٦٥