لهذه الإطراءات والمدائح ، فكتبوا كتبا مستقلة أو ضمنا في النقد والرد على صحيح
البخاري ومسلم ، كالدارقطني ( 1 ) وابن حجر ( 2 ) وغيرهما .
وما أحوجنا نحن المسلمون في هذا العصر إلى الخروج عن الانطباع على حالة
التعبدية والصنمية ، والانفتاح الصحيح على القيم والموازين الدينية الأصيلة التي تسوقنا
إلى معرفة السنة النبوية الصحيحة الصافية عن الترهات ، والمهذبة من الشطحات ،
وتنقيحها حتى لا تتسنى الفرص لأعداء الدين الألداء بالنيل من الإسلام والرسول
ورسالته .
وهذا الكتاب على إجماله واختصاره قد تكفل مؤلفه العلامة الشيخ محمد صادق
النجمي بيان نقاط الضعف والسقم في الصحيحين بأسلوب علمي مبسط ، وقد حاولنا في
تعريبه رعاية هذا الأسلوب المبسط ليقرأه العالم وغيره . وأرجو من العلي القدير أن يكون
هذا الكتاب نافذة تطل على تنقيح السنة النبوية الشريفة من أدران الوضاعين والكذابين .
ولا يسعني هنا إلا أن أمد يد الشكر والامتنان إلى أخي وصديقي الأستاذ الفاضل
السيد محمد جواد المهري الذي شوقني بأمره بترجمة الكتاب الذي بين يديك - عزيزي
القارئ - وله الفضل والمنة ، وأقدم كذلك فائق تقديري للإخوة المسؤولين في مؤسسة
المعارف الإسلامية حيث كانوا هم المشوقين لي في هذا العمل المتواضع .
وأخيرا إليك يا زهرة المصطفى ، ويا بضعة النبي المجتبى ، يا سيدتي يا فاطمة ، يا
أيتها العزيزة ، قد مسنا وأهلنا الضر وجئناك ببضاعة مزجاة فأوفي لنا الكيل من الولاية ،
وتصدقي علينا بالشفاعة ، إن الله يجزي المتصدقين ، واجعلي يا مولاتي سقاية ودك
ومحبتك في رحل قلبي وفؤادي ، ثم خذيني إليك عبدا قنا .
وإليكم يا قادتي وأئمتي وشفعائي ليوم لا ينفع فيه مال ولا بنون ، إلا من أتى الله
بقلب سليم ، بولاية أبيكم أمير المؤمنين وسيد الأوصياء ، وصي رسول الله حقا ، وخليفته
هامش
( 1 ) الإلزامات والتتبع .
( 2 ) فتح الباري .