سورة الترمذي - 279 ه - دون جامعه المعروف سنن الترمذي ، وبعده أحمد بن شعيب
النسائي - 303 ه - دون سننه ويقال له المجتبى .
وهذه الكتب الستة تشكل الركن الأصلي لجوامع أهل السنة ، فهم يرجعون إليها
ويعتمدون عليها في العقائد والفروع والتفسير والتاريخ ، واشتهرت فيما بعد بالصحاح
الستة ، ويطلق تارة على صحيح البخاري وصحيح مسلم الصحيحين ، وعلى الكتب
الأربعة الأخرى بالسنن ( 1 ) .
وبعد هذه الكتب صنفت المئات من الجوامع ، وسميت بالمسند والمستدرك
والمستخرج ، إلا أنه لم ينل أي واحد منها مرتبة وشأنا عند أهل السنة كما كان شأن
الصحاح الستة .
الفرق بين الصحاح والمسانيد :
الصحيح اصطلاحا هو الحديث الذي اتصل سنده عبر رجال عدول ومتدينين إلى
الرسول ( صلى الله عليه وآله ) أو أحد الأئمة ( عليهم السلام ) ( 2 ) .
والكتب الستة سميت بالصحاح لأن أحاديثها وما تحتويها مثل الراوي والسند
والمتن حائزة لشروط الصحة وإن اختلف أصحابها في شروط صحة الحديث ، قد
يكون حديث صحيحا عند أحدهم ، وعند الآخر غير مكتمل شروط الصحة ، وادعى
أرباب الصحاح أن كل ما ورد في صحاحهم متوفر الشرائط وصحيح ، وأما المسانيد
والكتب الأخرى لم ترتق إلى هذه الدرجة من الصحة ولم يصحح مؤلفوها كل ما أخرجوه
في كتبهم إذ كانت عادتهم في ذلك جمع الأحاديث الصحيحة وغير الصحيحة ، وحتى
الإمام أحمد بن حنبل الذي جمع أربعين ألف حديث في مسنده لم يلتزم بصحتها
جميعا ( 3 ) .
هامش
( 1 ) وتارة يعدون الموطأ للإمام مالك من ضمن السنن .
( 2 ) هذا التعريف والحد جمع بين رأي علماء العامة والشيعة معا .
( 3 ) التقريب للنووي : 1 - 2 ، تدريب الراوي 1 : 88 - 99 .